فهرس الكتاب
فإن هذا تبديعا للشريعة التي أقامتهم، وإنقاصا من قيمتها ونقضها وتعطيلها وتبديلها فليبدعوا الشريعة وليضللوها، ولن يستطيع أحد فعل ذلك. مساجد الله تعالى باقية على نفس الحكم إلى يوم القيامة، مالم تحرف المساجد عن وجهتها كأن يكون حالها كحال مساجد الروافض أو حالها كحال الدولة العبيدية أو غير ذلك ولا تنطبق أحوالهم على أحوالنا ولا أئمة وخطباء مساجدهم على أئمة وخطباء مساجد أمتنا عامة سوى ما كان من مساجد أهل البدع والقبور والشرك والقصور. ذهب الجمهور إلى صحة الصلاة خلق الفاسق الذي شرب الخمر وزنى بتأويل. لم يك مجرد الوقوف للعلم وسماع الموسيقى والدعاة للطغاة على المنابر وغير ذلك مما يتعرض له أئمة الأوقاف والمعلمين و الموظفين وغيرهم .. من نواقض الإسلام على بشاعة تلك البدع المنكرة وتقليدها الأعمى والتي هي قدح في التوحيد وتعظيم لغير الله تعالى وقد تفضي إلى الشرك، الا أنها لا تعتبر من نواقض الشريعة، ليقوم من شاء بعقد مناهج ولاء وبراء على ذلك، فيعادي في الدين ويوالي على إعتبار أن ذلك دينا وشريعة ونواقضا. كانت معاصي ولا ينكر احد ذلك، لكنها لم تكن نواقضا ولا تكون إلا إذا اتخذت دينا وعبادة وطاعة ووسيلة وقربى واسترسل بها، وكثير من تلك الأصناف لا يفعلها أصحابها إلا كراهة ونادرا ما تكون تلك البدع في حياة بعض أئمة الأوقاف وغيرهم، وكثير منهم يرفض المجيء لتلك التقاليد وهي ليست دورية كما يصورها من سكنت الهواجس أنفسهم وأصبحت أسسا للتأصيل لتعزيز هجر مساجد الله تعالى وتنمية غراس العداء لها بإعتبارها في قبضة الطواغيت، ليتحجر واسعا ويُضيق دين ودنيا قد وسعتها رحمة الله. لم يك أئمة المساجد أصحاب بدع مضلة تجعلهم يدخلون في نواقض الإسلام التي يقوم عليها الولاء والبراء والعداوة في الدين وتنزيل الأحكام، وإن دعوا للطغاة أو وقفوا للعلم والموسيقى، فهي دون النواقض ولا يلغي وقوفهم للعلم والموسيقى والدعوة للطغاة من الحرج والإثم أحيانا كثيرة حين يصمتون ولا يقولون الحق، والتي هي في مجملها إكراها وضغطا وإرغام لكثير من خطباء أمتنا الكرام وأئمتها الأبرار على الأفعال لا يرضونها فيفعلون ذلك كأخف الضررين، مع عدم إعفائهم من المسؤولية والتي تدل على وهن كثير من الأئمة والخطباء وخنوعهم والخوف على الرزق وعدم توحدهم في الجهر بالحق ومخالفة بعض السياسات الرامية إلى تهميشهم وتصغير دورهم وتوجيهه، وذلك بتحملهم ضريبة البلاء خوفا من طردهم من وظائف الإمامة والخطابة وتحمل تبعات البلاء فتعتبر تلك الأمور في نظر الطغاة ميزان إختبار ولاء وكبش فداء، قال تعالى:"الذين"