الصفحة 93 من 110

(وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ) [سورة الأعراف: 205] .

(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) [سورة البقرة: 186] .

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [سورة الحشر: 18] .

(وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) [سورة فاطر: 18] .

(إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا، لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا، وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا) [سورة مريم: 93 - 95] .

"لا يكن أحدكم إمعة يقول إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس وإن أساءوا ألا تظلموا" [1] .

"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته [2] ."

"كل المسلم على المسلم حرام. دمه، وعرضه وماله" [3] .

وانظر إلى هذه التوجيهات الجماعية:

(فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ) [سورة النساء: 74] .

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [سورة الحجرات: 10] .

(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ) [سورة التوبة: 71] .

"لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض" [4] .

وانظر إلى التوجيهات الموجهة للجماعة وهي في الوقت ذاته مطلوبة من كل فرد بمفرده:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) [سورة التحريم: 6] .

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ) [سورة النساء: 135] .

(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا) [سورة آل عمران: 103] .

(وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَآصَّةً) [سورة الأنفال: 25] .

ثم انظر حياة المجتمع الأول في عهد الذروة، لتعلم كيف خرج من مجموع هذه التوجيهات مجتمع متوازن تكوّن من أفراد متوازنين.

يعنى التفسير الإسلامي للتاريخ بالفرد والمجتمع كليهما في ذات الوقت ..

إنه يرصد تاريخ"الأفراد الممتازين"وعلى رأسهم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، ثم العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، ولكنه لا يرصدهم على اعتبار أنهم"أبطال"يوجه إليهم الإعجاب من قبل"الجماهير"كما صنع"كارليل"في كتابه"الأبطال وعبادة البطولة"ووضع في مقدمة أبطاله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم [5] .

(1) أخرجه الترمذي.

(2) متفق عليه.

(3) رواه الترمذي وقال حديث حسن.

(4) أخرجه البخاري.

(5) قدمه"بطلا"لينفي عنه النبوة ومع ذلك ينخدع به كثير من الناس!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت