الصفحة 38 من 62

ثالثًا: الجانب المالي

الله سبحانه وتعالى أمرنا بالجهاد بالمال والنفس معًا، بل قدّم الله الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس إلا في آية التوبة {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون} (1) .

وختم الله تعالى سورة محمد والتي تسمى سورة القتال بقوله: {هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} (2) ، فالمال ضروري جدًا لدفع عجلة الجهاد واستمراريتها، ولا بد للطائفة المجاهدة أن تعتمد بعد الله تعالى على نفسها في توفير المال، ولْيَعلمِ المجاهدون أن الركون إلى طاغوت لإسقاط طاغوت هو أول مؤشرات التميع والفناء وفقدان الأصالة الإسلامية، وإذا خُيل للبعض أن في أخذ المال من أيدي الطواغيت نفعًا للمجاهدين فإننا نقول له إن ضرره أكبر من نفعه لأنه سيستعمل لتطويق المجاهدين وإيقاعهم في الإغداق المادي ومحاولة إخضاعهم لشروط الممول وكذلك سيستخدم لتشويه المجاهدين وإتهامهم بالعمالة، والواقع يشهد بكل ذلك

(1) التوبة: 111.

(2) محمد: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت