الصفحة 108 من 169

وأخيرا .. يتمشى الإسلام مع الفطرة البشرية في كيانها الشامل المترابط، إذ يجعل دستوره -المفصل في القرآن وسنة الرسول- شاملا للعقيدة والواقع. للحياة الفردية بجميع تفصيلاتها والحياة الجماعية في كل نواحيها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية والروحية .. كلها تنبع من منبع واحد، وتتجه وجهة واحدة .. فلا يختص بالحياة الواقعية دستور، وبالحياة التعبدية دستور .. ولا يختص"بالأحوال الشخصية"قانون وبالأحوال العامة قانون .. وإنما هو دستور واحد يشمل هؤلاء جميعًا، وتصدر عنه التشريعات جميعا، فلا يتفرق الإنسان مزقا بين واقعه وخياله .. بين فرديته وجماعيته .. بين أخلاقه وسلوكه .. بين دنياه وآخرته .. وإنما يكون شخصا واحدا في هؤلاء جميعا، يتعامل مع القوى كلها بكيانه المجتمع المترابط، ويسلك سلوكه كله بذلك الكيان.

وبذلك يكون الدين من الفطرة ..

ودين الفطرة هو الإسلام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت