وحين يصنع الإسلام ذلك فهو يتمشى تمشيًا كاملا مع الفطرة السوية التي خلق الله بها الإنسان."فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ" [1] . ويكون مطابقًا -بدرجة معجزة- للكيان الإنساني الفذ، الذي خلقه الله متفردًا بين جميع الخلق، وأرسل له هذا المنهج المتفرد، المفصل على قده، المضبوط على كل دقائقه وتفصيلاته؛ والشامل في الوقت ذاته لكل نشاط في الحياة البشرية منبثق عن كيان الإنسان.
(1) سورة الروم [30] .