وهو من أجل ذلك في أشد الحاجة إلى الحديث في لا إله إلا الله ومقتضيات لا إله إلا الله. وفي أشد الحاجة أن نبدأ الدعوة معه بهذه القضية بالذات، قبل الحديث عن الصلاة والصوم والزكاة والحج، وقبل الحديث عن مكارم الأخلاق!
ثم إن العقيدة كما رأينا في عرضنا السابق ليست فكرة، وليست وجدانًا مستكنًا في الضمير. إنما هي تربية وسلوك. ويترتب على ذلك أننا حين ندعو الناس نحتاج إلى تربيتهم بالعقيدة، كما ربّى القرآن الجيل الأول من المسلمين. فليست المسألة دروسًا نظرية تلقى في معنى لا إله إلا الله والتحاكم إلى شريعة الله.
والدروس مطلوبة ولا شك، ولكنها وحدها لا تنشئ مسلمًا يعيش بلا إله إلا الله.
لا بد من التربية بالعقيدة حتى تتحول إلى سلوك واقعي في حياة الناس، وفي سلوك الدعاة أنفسهم قبل كل الناس ..
وذلك هو المنهج الذي يخدم الدعوة ويعينها على أن تجتاز أزمتها وتصل إلى غايتها. وغايتها البديهية هي إنشاء مجتمع مسلم تحكمه شريعة الله.
والله ولي التوفيق.