وهو الذي جعلهم كذلك يعيشون بوجدانهم في الآخرة فيستبطنون خطواتهم على الأرض، شوقًا للقاء الجنة، ولقاء الله .. حتى ليقول أحدهم في ساحة القتال: أليس بيني وبين الجنة إلا أن أقتل هذا الرجل أو يقتلني؟! ويندفع إلى القتال كأنه ذاهب إلى عرس. ويأخذ آخر تمرات يتقوت بها وهو مقدم على المعركة، ثم يحركه الشوق للقاء الجنة ولقاء الله فيلقي التمرات من يده ويقول: لئن بقيت حتى آكلها إن هذا لأمر يطول!
وكذلك يفعل الإيمان باليوم الآخر حين يستقر في النفس ويرسخ، فيعيش الإنسان بوجدانه في الآخرة، بينما هو بكل طاقته يعمل في الأرض!