"ويؤتى بأشد الكفار نعيمًا يوم القيامة فيغمس غمسة في النار فيقال له: هل رأيت نعيمًا قط؟ يقول: لا يا رب!" [1] .
وهذا من أول غمسة .. ولم يتذوق بعد مرارة العذاب!
إن القصص القرآني يقول لنا -من خلال السياق- إن الابتلاء هو سنة الله للمؤمنين .. ثم يقول إن الله هو الذي يضع المؤمنين في الابتلاء بقدر منه .. ويضع الطغاة في موضع الغلبة بقدر منه .. حتى إذا جاء أمر الله جاء النصر للمؤمنين بقدر من الله، ووقع الهلاك بالمكذبين بقدر كذلك من الله ..
إن الله هو الذي يدبر هذه وتلك .. ولا يحدث في الكون إلا ما يريده الله ..
ومن هنا تتعلق القلوب التي يربيها القرآن دائمًا بالله ..
في الشدة تتعلق قلوبهم به لأنه هو وحده الذي يكشف الشدة ولا أحد سواه ..
وفي الرخاء تتعلق قلوبهم به شكرًا له على نعمائه، وحرصًا على رضاه ..
ومن ثم يكون القصص القرآني دروسًا في العقيدة .. دروسًا في حقيقة لا إله إلا الله .. وإن كان ثوبه ثوب القصة، وإن كان فيه من الجمال التعبيري والتصوير الفني ما يأخذ بالألباب ..
(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد.