بعضهم على بعض، ولا بد لهم من العيش بين المسيحيين وغيرهم ممن لا ينتمون إلى عرقهم.
إذا لم يُبْعَد هؤلاء عن الولايات المتحدة (بنص دستورها) فإن سيلهم سيتدفق إلى الولايات المتحدة في غضون مائة سنة إلى حدّ يقدرون معه على أن يحكموا شعبنا ويدمروه ويغيّروا شكل الحكم الذي بذلنا في سبيله وضحّينا له بأرواحنا وممتلكاتنا وحرياتنا الفردية.
ولن تمضي مئتا سنة حتى يكون مصير أحفادنا أن يعملوا في الحقول لإطعام اليهود، على حين يظل اليهود في البيوتات المالية يفركون أيديهم مغتبطين.
وإنني أحذركم أيها السادة، أنكم إلا تبعدوا اليهود نهائيًا، فلسوف يلعنكم أبناؤكم وأحفادكم في قبوركم، إن اليهود لن يتخذوا مُثُلَنا العليا ولو عاشوا بين ظهرانينا عشرة أجيال، فإن الفهد لا يستطيع إبدال جلده الأرقط.
إن اليهود خطر على هذه البلاد إذا ما سمح لهم بحرية الدخول، إنهم سيقضون على مؤسساتنا، وعلى ذلك لا بد من أن يُستبْعَدُوا بنص الدستور"اهـ (1) ."
ولقد بذل اليهود دون شك جهودًا جبارة مكثفة للوصول إلى هذه السيطرة العالمية.. ولكن جهدهم كله، ومكرهم كله، لم يكن ليفعل شيئًا لولا غفلة الأمميين.
ولننظر في بعض الظروف التي مكنت لليهود، ولنتصور أن حال الأمميين فيها كان غير الحال.. فهل كان اليهود يسيطرون!
لو كانت أوربا لم تنفر من دينها بسبب حماقات الكنيسة، هل كان اليهود يجدون الفرصة السانحة لنشر الإلحاد في الأرض؟
وهل كانوا يجدون الفرصة السانحة لتفكيك المجتمع الأوربي ونشر الفساد الخلقي فيه؟
(1) عن كتاب"غزوة بني قريظة"تأليف محمد أحمد باشميل، ص 30 - 32 جدة، 1386 هـ - 1966 م.