حين اطمأن تمامًا إلى غفلة الحراس - أن ينوّمهم، ثم يسخرهم خدمًا لمصالحه، بوعي منهم أو بغير وعي.. فصاروا يدورون في الحلقة التي رسمها لهم الشياطين، ويظلون يدورون ويدورون حتى يستنفدوا جهدهم، ويتساقطوا لاهثين عند أرجلهم في نهاية المطاف!
وقديمًا قال الشيطان كما حكى عنه رب العالمين: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ..) [سورة النساء، الآية 119] .
فهو يبدأ بإضلالهم، ثم يمنيهم بأن طريق الضلال الذي سلكوه هو الذي سيوصلهم لتحقيق مآربهم، فإذا وقع منهم هذا وذاك ركب الشيطان ظهورهم وأصبح هو الآمر المطاع!
وهم المسئولون عما يحدث لهم!
فلو أن النصارى كانوا نصارى - على كل ما في دينهم من انحرافات أحدثها اليهودي شاول فيما مضى من الزمان - ما قبلوا أن يكونوا عبيدًا لليهود يجثون عند أقدامهم - سواء في ذلك أمريكا أو روسيا أو دول أوربا - ولكانت لهم اليد العليا عليهم، كما كان الأمر خلال أربعة عشر قرنًا من القرن الرابع إلى القرن الثامن عشر الميلادي.
ولو أن المسلمين كانوا على إسلام صحيح، ما تجرأ اليهود عليهم هذه الجرأة، حتى ينهشوا جزءًا من جسدهم الحي - فلسطين - ثم يرهبوهم بكل وسائل الإرهاب حتى يكمنوا ويستكينوا!
كلا! إن المسئول عن خروج الوحش من جحره، وعيثه فسادًا في الأرض، إنما هم أولئك الحراس الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم. والمسئول الأول والأكبر في هذا الشأن هو الأمة الإسلامية، لأنها هي المكلفة بالشهادة على كل البشرية بما فيها من اليهود.. فلما نكلت أصابها ما أصابها بقدر من الله، وحسب سنة الله.
ويتساءل بعض الناس: ما الحكمة من تمكين اليهود اليوم، وهم يحملون في قلوبهم هذا الشر كله، ويسعون إلى هذا الفساد كله؟!