الصفحة 12 من 251

وفي ظنّي أن هذا أمر يستحق أن يُفرد بالبحث، وأن تُوجّه إليه الأنظار، حتى وإن كانت مفرداته متناثرة في عشرات الكتب من قبل. فليس المهم هنا هو"المعلومات"بقدر ما هو"الدلالة"المستخرجة من المعلومات، والتي يُرجى من دراستها اكتساب البصيرة اللازمة في حركة الدّعوة، والتي أشارت إليها الآية الكريمة:

(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [سورة يوسف، الآية: 108] .

وفي الآية إشارة واضحة إلى أن البصيرة مطلوبة في الدّعوة لهذا الدّين، كالإيمان سواء بسواء، وأن على أتباع محمد صلى الله عليه وسلم، أن يتلمّسوا تلك البصيرة ليرسمُوا على هداها خطواتهم، ثم يرجوا من الله السداد.

وبعد، فما اهتديت إليه من صواب في هذه الدراسة فهو من توفيق الله، وما قعد به العجز البشري فهو مردود إليه..

"وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ".

محمد قطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت