الصفحة 14 من 251

و"الزكاة"هي تلك النسبة المعينة التي يُؤدّيها المسلم من ماله لتُنفق في مصارفها المحددة في كتاب الله.

و"الدين"هو الإسلام - إسلام الوجه لله - وما يستتبعه من شهادة ألا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا.

والإيمان هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرّه، وما يقتضيه ذلك من أعمال القلب وأعمال الجوراح (1) .

فإذا ذكر لفظ الصلاة أو الزكاة أو الدين أو الإيمان لم ينصرف ذهن المسلم إلى المعنى اللغوي العام، إنما ينصرف ذهنه ابتداء إلى المعنى الاصطلاحي الذي ورد في كتاب الله، وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

و"الجاهلية"- كسائر المصطلحات القرآنية - لها معناها المحدّد، الذي يدخل بطبيعة الحال في إطار المعنى اللغوي العام، ولكنه يتّخذ دلالته المحدّدة من استخدام القرآن له، وتحديده لمعناه.

يقول ابن تيمية - رحمه الله - في بيان المعنى اللغوي للجهل:"هو عدم العلم، أو عدم اتباع العلم. فإنّ من لم يعلم الحقّ فهو جاهل جهلًا بسيطًا، فإن اعتقد خلافه فهو جاهل جهلًا مركبًا.. وكذلك من عمل بخلاف الحقّ فهو جاهل، وإن علم أنه مخالف للحقّ.." (2) .

وقد ورد اللفظ في كلام العرب بكلا المعنيين، وبصفة خاصة في المعنى الثاني، الذي يفيد عدم اتباع العلم، والعمل بما يُخالف مقتضاه.

(1) يقول السلف - وقولهم الحق - إن الإيمان قول وعمل. أما المرجئة - الذين أخذوا المعنى اللغوي دون الاصطلاحي - فيقولون إنه التصديق والإقرار، وليس العمل داخلًا في مسمى الإيمان. وهو قول واضح البطلان.

(2) "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم"بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي، الطبعة الثانية، مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة ص 77 - 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت