(فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) . [سورة الروم، الآية 30] .
ثم أفسد فطرة الرجل وفطرة المرأة كليهما بقضية المساواة، فرَجَّلَ المرأة، ونفّرها من وظيفتها الفطرية، من البيت والأسرة ورعاية النشء، كما نفّرها من قِوَامة الرّجل التي لا يستقيم بدونها حال الأسرة، فتفككت الأسرة، وتشرّد الأطفال، وجنح الأحداث، وانتشر الشذوذ الذي أفسد فطرة الرجل فقتل رجولته، أو صرفها عن ميلها الفطري.. وذلك كلّه إلى جانب الخمر والمخدرات والجريمة، والقلق والانتحار والجنون والأمراض النفسية والعصبية.
هذا ولم نتحدث بعد عن التأثير اليهودي في الجاهلية المعاصرة، الذي عمّق فيها كلّ معاني الشرّ، وأفسح له المجال في شتى الميادين، فقد أرجأناه إلى فصل مستقل.
وهكذا نصل مع الجاهلية المعاصرة إلى خلاصتها التي بدأنا بها الحديث عنها: تقدّم هائل في العلوم المادية والتكنولوجيا والعمارة المادية للأرض، وانتكاسة هائلة في الجانب الروحي والقيم المعنوية اللازمة لحياة الإنسان.