(إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا) [1] .
(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ، إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [2] .
أما بقية المقتضيات فإن التقصير فيها، أو عدم القيام بها لا ينقض أصل الإيمان، ولكنه ينافي تمامه، ويلحق المقصر الإثم فيه.
هذا من جانب الأحكام المتعلقة بها، ولم يكن هذا هدفنا في هذا الفصل [3] . إنما هدفنا أمران:
الأول: بيان أنها كلها متعلقة بلا إله إلا الله، وأن لا إله إلا الله تشملها جميعًا بلا استثناء، ولا شيء منها يخرج عن نطاق لا إله إلا الله.
الثاني: بيان أنها كلها من متطلبات قيام الأمة الربانية .. لا تقوم بدونها .. وكل نقص في أدائها هو في آن معًا نقص في أداء لا إله إلا الله، ونقص في مقومات الأمة التي سيسألها الله يوم القيامة عن رسالتها، وكيف قامت بها:
(وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ) [4] .
(1) النساء: 116.
(2) البقرة: 159 - 160.
(3) سنتكلم في فصل تال عن"نواقض لا إله إلا الله".
(4) الزخرف: 44.