حكم اللاّم في غير لفظ الجلالة:
اختصّ ورش -رحمه الله - بتغليظ اللاّم اذا اجتمعت الثلاثة شروط التالية:
1)أن تكون اللام مفتوحة.
2)أن يتقدّم اللام أحد ثلاثة أحرف: الصاد، أو الطاء، أو الظاء، دون فاصل بينهما و في كلمة واحدة.
3)أن تكون هذه الحروف ساكنة أو مفتوحة.
-أمّا الصاد المفتوحة فتكون اللام بعدها مخففة و مشددة، فمثال المخففة: (الصَّلاَةُ، صَلَواتِكَ، صَلَحَ، فَصَلَتِ، فَصَلَ طَالُوتُ، مُفَصَّلاتٍ، و مَا صَلَبُوهُ، ... ) و مثال المشددة: (صَلَّى، مُصَلَّى، يُصَلَّبُوا، ... ) .
-ووردت مفصولا بينها و بين الصاد بألف في موضعين: (يَصَّالَحَا، فِصَالًا) .
-و الصاد الساكنة مثالها: (تَصْلَى، سَيَصْلَى، يَصْلاهَا، الإِصْلاَحُ، فَصْلَ الخِطَابِ، ... ) .
-و أمّا الطاء المفتوحة فتكون اللاّم بعدها أيضا مخفّفة و مشدّدة، فمثال المخفّفة:
- (الطَّلاّقُ، انْطَلَقَ، اطَّلَعَ، بَطَلَ، مُعَطَّلَة ... ) و مثال المشددة (المُطَلَّقَاتُ، طَلَّقْتُمْ، طَلَّقَهَا ... ) ووردت مفصولا بينها و بين اللام في كلمة واحدة هي (طَالَ) .
-أما الطاء الساكنة فالوارد منها في القرآن موضع واحد هو (مَطْلَعِ الفَجْرِ) فقط.
-أما الظاء فتكون اللام بعدها أيضا مخففة و مشددة، فمثال المخففة: (ظَلَمَ، ظَلَمُوا ... ) و مثال المشددة (فَظَلَّلْنَا، ظَلَّتْ، ... ) .
أمّا الظاء الساكنة فمثالها: (و مَنْ اَظْلَمُ، لاَ يُظْلَمُونَ ... ) .
ملاحظات:
1.إذا وقع بعد اللام ألف مُمال، نحو: (صَلَّى، سَيَصْلَى، مُصَلَّى ... ) بشرط أن تكون في غير رؤوس الآي من السور الإحدى عشر التي رؤوس آيها فيها التقليل وجها واحدا، ففيها الوجهان: الترقيق مع التقليل، و التغليظ مع الفتح، وصلًا ووقفًا، إلاّ أن لام (مُصَلَّى) [البقرة 125] ،تغلّظ وصلًا وجها واحدا لأنها منوّنة، و فيها الوجهان وقفا.
أما اذا وقع بعد اللام الف ممال في رؤوس الآي من السور الإحدى عشر، و هو ثلاثة مواضع: (فَلاَ صَدَّقَ و لاَ صَلَّى) القيامة31، (و ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) الأعلى 15، (اذَا صَلَّى) العلق10،فيجب ترقيق اللام لأن التغليظ و التقليل ضدان لا يجتمعان.
2.أما اذا حال بين الحرف و بين اللام فيه الف، و ذلك في ثلاثة مواضع: فِصَالًا، يَصَّالَحَا، طَالَ) ففيها الوجهان: الترقيق من اجل الفاصل بينهما، و التغليظ اعتدادا بقوة الحرف المستعلى و هو الأقوى (المقدَّم) .
تنبيه: يمتنع تغليظ اللام مع قصر البدل في (فِصَالًا) [البقرة] .
3.اذا كانت اللام متطرفة ووقف عليها في ستة مواضع: (أَن يُّوصَلَ-البقرة و الرعد، وَلَمَّا فَصَلَ-البقرة، وَ قَدْ فَصَّلَ-الأنعام، بَطَلَ-الأعراف، ظَلَّ-النمل و الزخرف، فَصْلَ الخِطَابِ-ص) ففيها الوجهان و التغليظ مقدّم.
4.اللاّم المشددة في نحو: (طَلَّقْتُمُ، ظَلَّ ... ) لا يقال فيها انه فصل بينها و بين حرف الإستعلاء فاصل ينبغي أن يجرى الوجهان، لأن ذلك الفاصل ايضا لام ادغمت في مثلها فصارتا حرفا واحدا، فلم تخرج اللام عن كون حرف الإستعلاء وليّها.