الصفحة 20 من 50

عُرْضَ الحَائِطِ، مُزَاحِمِيْنَ مَا كَانَ عَلَيه المُسْلِمُوْنَ مِنْ الأمْرِ الأوَّلِ: إنَّها العُلُوْمُ الإدَارِيَّةُ، والنَّفْسِيَّةُ -البَرْمَجَةُ العَصَبِيَّةُ اللُّغَوِيَّةُ-، وغَيْرُها!

فَلَيْتَ شِعْرِي؛ هَلْ نَسِيَ هُؤلاءِ -المُنْهَزِمُوْنَ- أنَّ الأمَّةَ الإسْلامِيَّةَ هَذِه الأيَّامَ فِي حَالٍ لا يُنَادَى وَلِيْدُها؟ مِنْ جَهْلٍ بِدِيْنِهِم، وتَفَرُّقٍ بَيْنَهُم، وضَعْفٍ لَدَيْهِم ... ؟!، فإنْ كَانُوا عَلَى عِلْمٍ بِهَذا؛ فلِمَاذا هَذِه العُلُوْمُ الدَّخِيْلَةُ الَّتِي تُرَوَّجُ وتُسَوَّقُ بَيْنَ شَبَابِ المُسْلِمِيْنَ؛ حتَّى أخَذَتْ -للأسَفِ! - أخَادِيْدَ فِي قُلُوْبِ بَعْضِ طُلابِ العِلْمِ!!" [المصدر السابق/72] ."

قَالَ الشَّيخُ بَكر أَبُو زَيْد -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى-"فَانظُر مِئَاتِ الرَّسَائلِ الجَّامِعيّةِ، وَالكُتُب الحُرّة بِمُقَارنَاتِهَا التِّي يَظهَرُ فِي العَدِيدِ مِنهَا: ضَعْفُ مَوقِفِ الكَاتِبِ = لِقُصُورِهِ مِن بَيَانِ ظُهُورِ حُكمِ الْإِسلَامِ فِي مَسَألةٍ مَا عَلى الدِّينِ كُلِّهِ" [المجموعة العلمية/73] .

وَيُرَاجَعُ لِزَامًا مَا قَالَهُ الشَّيخُ بَكر -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى- فِي المَجمُوعَةِ العِلمِيِّةِ مِنْ صَفحَةِ [75] إِلَى صَفَحةِ [81] ، فَفِيهَا تِريَاقُ السُّمُومِ، وَإِزَاحَةِ الهُمُومِ، وَكَشفِ الغُيُومِ!

وقَالَ الشَّيخُ بَكر -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى- مُنَبِّهًا طَالِبَ العِلمِ وَمُحَذِّرًا لَهُ"كَمَا يَكُونُ الحَذَرُ مِن التَّألِيفِ الخَالِيْ مِن الْإِبدَاعِ فِيْ مَقَاصِدِ التَّألِيفِ الثَّمَانِيةِ، وَالذَّي نِهَايتُهُ"تَحَبِيرُ الكَاغَدِ"، فَالحَذَرُ مِن الْاشتِغَالِ بِالتَّصنِيفِ قَبلَ اِستكمَالِ أدَوَاتِهِ، وَاِكتِمَالِ أَهلِيّتكَ، وَالنُّضُوجُ عَلى يَدِ أشيَاخِكَ؛ فَإِنَّكَ تُسَجِّلُ بِهِ عَارًا، وَتُبدِي بِهِ شَنَارًا!" [المصدر السابق/199] .

قَالَ عَمرُو عَبدُ المُنعِمِ فِي تَعلِيقِهِ عَلى شَرحِ الحِليَة"كَثِيرٌ مِن المُصَنَّفَاتِ اليَومَ خَالِيةٌ مِن الْإِبدَاعِ وَالتَّجدِيدِ، وَالغَوصِ عَلى مَكنُونِ الفَوَائد وَالفَرَائد، لَا سِيَّمَا مَعَ تَفَشِّي التَّقلِيد، أَو النَّقَل بِلَا عَزوٍ عَنْ الْآخَرِينَ الذِّي هُوَ أُخَيِّ السَّرِقةِ العِلميِّة، وَكَم مِنْ رَسَائلَ وَأُطرُوحَاتٍ لِنَيلِ الدَّرجَاتِ العِلمِيِّة لَيسَتْ إِلَّا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت