الصفحة 21 من 50

حِبرًا عَلى وَرَقٍ، لَمْ يأتِ فِيهَا صَاحِبهَا بِجَديدٍ، بَل هُو نَقلٌ مَحضٌ، وَأمَّا التَّجدِيدُ فِي التَّصنِيفِ فَهُو عُملةٌ نَادِرةٌ!" [التعليق الثمين/388 - 389] ."

وَقَالَ عَبدُ اللهُ العُتَيّق"و لَقَدْ بُلِيْنَا في هذا الزمان بِقِلَّة المُطَّلِعِيْن على الكُتُبِ، بل بُلِيْنَا بِكثْرَةِ الكُتُبِ التي تَتَّسِمُ بـ"الغُثُوْثَة"، ولأجلِ ذا كان الانصرافُ عن المُطَالَعة" [النقائص العلمية/13] .

قَالَ الشَّيخُ أَحمَد الحَازِمِيّ -وَفَّقَهُ اللهُ تَعَالى- مُستَهزِئًا بِأصحَابِ شَهَادَاتِ الزُّورِ الجَامِعيِّة"اِبنُ حَجَرٍ مِثَالٌ مُعتَبَرٌ لِلمُتَأخِّرِينَ, فَلَو نَظَرتَ إِلى الفَتحِ, تَجِدُ كُلَّ العُلُومِ. وَالمَسَاكِينُ فِي الجَامِعَاتِ, تَجِدُ رِسَالةَ:"الْأَحَادِيثُ التَّي سَكَتَ عَنهَا اِبنُ حَجَر"،"القَوَاعِدُ الْأُصُولِيَّةُ فِي فَتْحِ البَارِي"،"القَوَاعِدُ الفِقهِيِّةُ فِي فَتحِ البَارِي"،"أَقوَالُ التَّفسِيرِ لِابنِ حَجَر فِيْ فَتحِ البَارِي"،"لُغَةُ اِبنُ حَجَر فِي فَتحِ البَارِي"، عَشَرَاتُ الرَّسَائِلِ فِي فَتحِ البَارِي!" [تفريغ عن المنهجية في الطلب/مادة صوتية] .

فَاللهُ المُستَعانُ عَلى مَا نَجِدُ مِنْ تَرَفٍ فِكِرِيٍّ، وَنَزِيفٍ عَقلَانِيٍّ، فِي كَثِيرٍ مِنْ مَا بَيْنَ دَفَّتَيّ كِتَابَاتِ هَذَا العَصْرِ، إِلَّا مَا وَمنْ رَحِمَ رَبُّ العِالَمِينَ، فَيكفِيكَ أَنْ تَنظُرَ فِيْ فَهَارِسِ بَعضِ المِكَتَباتِ المُهتَمَّةِ بِفِهَرَسَةِ الكُتُبِ، لِتَرَى الهَالةَ الوَرَقِيِّة التِّي تَعلُو رُفُوفَ المَكَتَبَاتِ، وَيَعلُوهَا الْأَترِبَةُ وَالْأَغبِرة! وَإِنَّ بَعضَ الكِتَابَاتِ؛ لَلحِبِرِ الذِّي كُتِبَت بِهِ أَثمَنُ مِنهَا وَأَغَلى، حَيثُ سَقَمُ العِبَارةِ، وَقَرضُ النُّقُولِ وَاجتِزَائِهَا، وَسَرِقَةُ الْأفَكَارِ وَالتَّفرِيعَاتِ، وَوَاهِي الْاستِدلَالِ وَالتَّقرِيرَاتِ، وَالتَّجَرُؤ عَلى أَسَاطِينِ العُلمَاءِ سَالِفًا وَحَاضِرًا، وإِلَى بَارِي البَرِيِّةِ المُشتَكَى مِنْ هَؤلِاءِ، {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} !

ثَالِثًا: التَّعَالُمُ فِي التَّدرِيسِ وَالتَّنظِيرِ وَالْإِفتَاءِ؛ حَيْثُ بَلِيِّةِ الزَّمَانِ وَمُصِيبتُهُ، وَآيَةُ اِقتِرابِ السَّاعِةِ وعَلَامَتُهُ، فَذَهَابُ العُلَمَاءِ، وَفَسَادُ الْأُمَرَاءِ، وَكَثرَةُ الرِّعَاعِ وَالْجُرءَاءِ، وَتَصِييرُ أَهلِ العِلمِ سُجَنَاءِ، وَتَكمِيمُ أَفْوَاهِ أهَلِ الحَلِّ وَالعَقدِ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت