الصفحة 24 من 50

النَّهَارِ عُرْيًا عَن الفَضَائِلِ، وَاضْمَحَلَّ بَينَ المَلَا كَضَرطَةِ عِيْرٍ فِيْ العَرَاءِ!" [المصدر السابق/67] ."

وَقَالَ فِي حِليةِ طَالِبِ العِلمِ عِنْدِ ذِكْرِ الْمَحَاذِيرِ"اِحذَرِ التَّصَدُّرَ قَبلَ التَّأهُلِ؛ فَهُوَ آفَّةٌ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ. وَقَدْ قِيلَ: مَنْ تَصدَّرَ قَبْلَ أَوَانِهِ؛ فَقَد تَصدَّى لِهَوَانِهِ" [المصدر السابق/198] .

قَالَ الشَّيخُ مُحَمَّد الصَّالحِ العُثَيمِين -رَحِمَهُ اللهُ وَغَفَرَ لَهُ- شَارِحًا قَوْلَ الشَّيخ بَكر"الثَّالِثُ: إِنَّهُ إِذَا تَصَدَّرَ قَبْلَ أنْ يَتَأهَلَّ، لَزِمَهُ أنْ يَقُولَ عَلى اللهِ مَا لَا يَعلَم! لِأَنَّ غَالِبَ مَنْ كَانَ هَذَا قَصدُهُ = الغَالِبُ أَنَّهُ لَا يُبَالِي أنْ يُحَطِّمَ العِلمَ تَحطِيمًا وَأنْ يُجِيبَ عَنْ كُلِّ مَا سُئِلَ عَنْهُ."

الرَّابِعُ: أَنَّ الْإِنسَانَ إِذَا تَصَدَّرَ فَإِنَّهُ فِيْ الغَالِبِ لَا يَقبَلُ الحَقَّ؛ لِأنَّهُ يَظُنُّ بِسَفَهِهِ أَنَّهُ خَضَعَ لِغَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ الحَقَّ كَانَ هَذَا دَلِيْلًا عَلى أَنَّهُ لَيسَ بِأهلٍ فِي العِلمِ" [التعليق الثمين/385] ."

عَلَّقَ عَمْرُو عَبدِ المُنْعِمِ عَلى قَوْلِ الشَّيخِ اِبنِ عُثَيْمِيْنَ"التَّصَدُّرُ قَبْلَ التَّأهُلِ آفَّةُ الغَالِبِ مِنْ طُلَّابِ العِلمِ اليَوَمَ -إِلَا مَنْ رَحِمَ رَبِّي-، وَهَذَا يُورِثُ الحَدَثَ التَّسرّعَ فِي الفُتيَا، وَالجُرأةَ عَلِيهَا، وَالخُروجُ بِالشَّاذِّ مِنْ الْأَقوَالِ التِّي لَمْ يَقُل بِهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، بَلْ لَرُبَّمَا دَفَعَهُ ذَلِكَ إِلى الْاِحتِيَالِ فِيْ دِينِ اللهِ، وَالعِيَاذُ بِاللهِ) [المصدر السابق 385 - 386] ."

وَقَالَ أَحمَد الحَازِمِيِّ -وَفَّقَهُ اللهُ تَعَالَى-"فِيْ الزَّمَنِ الحَادِثِ يَقُولُ -أَي طَالِبُ العِلمِ-"أُرِيدُ التَّخَصُّصَ فِي الفِقهِ لِأَنِّي أُحِبُّهُ"، هُوَ مَا رَأَى الفِقْهَ لَكِنَّهُ يُحِبُّهُ قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، أَو َيَقُولُ"أُحِبُّ عِلمَ الحَدِيثِ"وَقَد لَا يَسْتَطِيْعُ عَدّ عَشْرَةَ رِجَالٍ مِنْ أَئِمِّةِ أَهلِ الحَدِيثِ أَوْ عَدِّ عَشْرَةِ كُتُبٍ لٍأًهلِ الحَدِيثِ, هُنَا تَأتِي البَلِيِّةُ, فَقَدْ يَسْتَمِرُّ فِي هَذَا العِلمِ, وَيَتَمَكَّنُ مِن بَعْضِ مَسَائِل! فَيَظُنُّ أَنَّهُ مِن أَهلِ العِلمِ فَيُفْتِي وَيُدَرِّسُ, ثُمَّ تَأتِي المَصَائِبُ تَأتِي الشُّذُوذَاتُ, وَسَبَبُهُ التَّخَصُّصُ وَهُوَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت