أجْلِ خَمْسَةِ أشيَاءٍ"قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ:"عرَفْتُمُ اللهَ فَلَم تُؤدُّوا حَقَّهُ، وَقَرَأتُمُ القُرْآنَ فَلمْ تَعملُوا بِمَا فِيهِ، وَقُلتُمْ: نُحِبُّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عِلِيهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكْتُمْ سُنَّتَهُ، وَقُلتُمْ: نَلعَنُ إِبلِيسَ وَأطَعتُمُوهُ، وَالخَامِسَة: تَرَكتُمْ عُيُوبَكُمْ وَأخَذتُمْ فِيْ عُيوبِ النَّاسِ" [جامع بيان العلم وفضله/691] ."
وَعَنِ الحَسَنِ قَالَ:"اِعتَبِروا النَّاسَ بِأعمَالِهِم وَدَعُوا أَقوَالَهُم؛ فَإِنَّ اللهَ لَم ْيَدَعْ قَولًا إِلَّا جَعَلَ عَلِيهِ دَلِيلًا مِنْ عَمَلٍ يُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُُهُ، فَإِذَا سَمِعتَ قَولًا حَسَنًا فَرُوَيدًا بِصَاحِبِهِ، فَإِنْ وَافَقَ قَولَهُ عَمَلُهُ فَنِعْمَ وَنِعْمَةُ عَيْنٍ" [المصدر السابق/697] .
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّهُ قَالَ:"يَا حَمَلةَ العِلمِ اِعمَلُوا بِهِ؛ فَإِنَّمَا العَالِمُ مِنْ عَلِمَ ثمَّ عَمِلَ وَوَافَقَ عَمَلَهُ عِلْمُهُ، وَسَيَكُونُ أَقْوَامٌ يَحمِلُونَ العِلمَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُم، تُخَالِفُ سَرِيرَتُهُمْ عَلَانِيَتَهُم، وَيُخَالِفُ عَمَلَهُمْ عِلْمُهُمْ، يَقْعُدُونَ حِلَقًا فَيُبَاهِي بَعْضَهُمْ بَعْضًا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ عَلى جَلِيسهِ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى غَيْرِهِ وَيَدَعَهُ، أُولَئكَ لَا تَصعَدُ أَعمَالُهُمْ فِي مَجَالِسِهِم تِلكَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" [المصدر السابق] .
وَعَنِ الحَسَنِ قَالَ:"العَالِمُ الذِّي وَافَقَ عِلْمَهُ عَمَلُهُ، وَمَنْ خَالَفَ عِلْمَهُ عَمَلُهُ فَذَلِكَ رَاوِيةُ أَحَادِيث سَمِعَ شَيئًا فَقَالَهُ" [المصدر السابق/698] .
وَيُرْوَى أنَّ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى- كَانَ يُنْشِدُ مُتَمَثِّلًا، وَهِيَ لِسَابِق البَرْبَرْيِّ فِي شِعْرٍ لَهُ مُطَوَّلٌ:
إِذَا العِلْمَ لَمْ تَعمَلْ بِهِ كَانَ حُجَّةً
.عَلَيْكَ وَلَمْ تُعْذَرْ بِمَا أَنْتَ جَاهِلُهْ
فَإِنْ كُنْتَ قَدْ أُتِيْتَ عِلْمًا فَإِنَّما
.يُصَدِّقُ قَوْلَ المَرْءِ مَا هُوَ فَاعِلُهْ
وَأنْشَدَ الرِّيَاشِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: