ثَالِثًا: قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بْنِ أَدْهَمٍ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-"مَنْ طَلَبَ العِلْمَ خَالِصًا؛ يَنْفَعُ بِهِ عِبَادَ اللهِ، وَيَنْفَعُ نَفْسَهُ؛ كَانَ الخُمُولُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ التَّطَاوُلِ، فَذَلِكَ الذِي يَزْدَادُ فِي نَفْسِهِ ذُلًّا، وَفِي العِبَادَةِ اِجْتِهَادًا، وَمِنَ اللهِ خَوْفًا، وَإِلَيْهِ اِشْتِيَاقًا، وَفِي النََّاسِ تَوَاضُعًا، لَا يُبَالِي عَلَى مَا أَمْسَى وَأَصْبَحَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا".
رَابِعًا: قَالَ أبُو الوَفَاءِ بْنُ عَقِيْلٍ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-"عَصَمَنِي اللهُ فِي شَبَابِي بِأَنْوَاعٍ مِنَ العِصْمَةِ، وَقَصَرَ مَحَبَّتِي عَلَى العِلْمِ َوَماَ خاَلَطْتُ لَعَّابًا قَطُّ، وَلَا عَاشَرْتُ إلَّا أَمْثَالِي مِنْ طَلَبَةِ العِلْمِ، وَأََناَ فِي عُمْرِ الثََّمَانِيْنَ أَجِدُ الحِرْصَ عَلَى العِلْمِ أَشَدَّ مِمَّا كُنْتُ أَجِدْهُ وَأَنَا اِبْنَ العِشْرِين".
خَامِسًا: قَالَ أَبُو حَازِمٍ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-"لَا تَكَوْنُ عَالِمًا حَتَّى تَكُوْنَ فِيْكَ ثَلَاثُ خِصْالٍ: لَا تَبْغِي عَلَى مَنْ فَوْقَكَ، وَلَا تَحْقِرْ مَنْ دُوْنَكَ، وَلَا تَاخُذْ عَلَى عِلْمِكَ دُنْيَا".
سَادِسًا: قَالَ الْإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ بْنُ عَسَاكِر-رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-"اِعْلَمْ يَا أَخِي وَفَّقَنِيَ اللهُ وَإِيّاَكَ لِمَرْضَاتِهِ، وَجَعَلَنَا مِمَّنْ يّخْشاَهُ وَيَتَّقِيْهِ، أَنَّ لُحُوْمَ العُلَمَاءِ مَسْمُوْمِةٌ، وَعَادَةُ اللهِ فِي هَتْكِ أَسْتَارِ مُنْتَقِصَهُمْ مَعْلُومَةٌ، وَأَنَّ مَنْ أَطْلَقَ لِسَانَهُ فِي العُلَمَاءِ بالثَّلْبِ؛ بَلَاهُ اللهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِمَوْتِ القَلْبِ (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) ".
سَابِعًا: عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ"يَا حَمَلَةَ العِلْمِ اِعْمَلُوا بِهِ، فَإِنَّمَا العَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ فَوَافَقَ عَمَلُهُ عِلْمَهُ، وَسَيَكُوْنُ أَقْوَامٌ يَحْمِلُونَ العِلْمَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يُخَالِفُ عِلْمَهُمْ عَمَلُهُمْ، وَتُخَاِلُف سَرِيرَتَهُمْ عَلَانِيَتُهُمْ، يَجْلِسُونَ حِلَقًا حِلَقًا؛ فَيُبَاهِيَ بَعْضُهُم بَعْضًا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ عَلَى جَلِيْسِهِ إِذَا جَلَسَ إِلَى غَيْرِهِ ويدَعَهُ، أُوْلَئِكَ لَا تَصْعَدُ أَعْمَالُهُمْ فِيْ مَجَالِسِهِم إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"
ثَامِنًا: قَالَ الْإِمَامُ الذَّهَبِيُّ -رَحِمَه اللهُ تَعَالَى-"وَإِنَّمَا شَانُ المُحَدِّثِ اليَوْمَ الْإِعْتِنَاءُ بِالدَّوَاوَيْنِ السِّتَّة، وَمُسْنَدِ أَحْمَد بْنِ حَنْبَل، وَسُنَنِ البَيْهَقِيِّ، وَضَبْطِ"