(4) الدعاة إلى الله كما أن عليهم أن يتبعوا منهج الله في البدء بتقرير ألوهية الله سبحانه وربوبيته وحاكميته وسلطانه؛ فإنهم كذلك يجب أن يسلكوا إلى القلوب طريق القرآن في تعريف الناس بربهم الحق. فالقرآن ينبغي أن يكون هو كتاب هذه الدعوة الذي يعتمد عليه الدعاة إلى الله. والمنهج القرآني في الدعوة يجمع بين الحديث عن كتاب الله المتلو - وهو هذا القرآن - وبين كتاب الكون المفتوح. كما يضم إلى هذين الكتابين سجل التاريخ البشري. ثم يواجه الكينونة البشرية بهذا كله ويأخذ عليها أقطارها جميعًا؛ وهو يخاطب حسها وقلبها وعقلها جميعًا. فعلى الدعاة مواجهة الفطرة البشرية بلا يأس ولا فتور بل بإصرار وتنويع يتفاعل مع العقل والشعور والسلوك والأخلاق.