الصفحة 80 من 179

5 -أبو الحسن على بن محمد بن حبيب الماوردي البصري:

وقال ابن عرفة: أي: مظاهرًا لأعداء الله على أولياء الله، فتلك إعانته وهو مشتق من: ظاهر عليه، إذا أعان من يُغالبه على غلَبه، (البحر المديد - ج 4 / ص 305)

وجه الدلالة:

أن الآية وصفت الكافر بأنه يظاهر على ربه، فدل ذلك على أن المؤمن لا يظاهر على الله تعالي، وأن هذا الوصف دال على كفر من اتصف به.

الدليل الرابع:

قال تعالي {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} [آل عمران: 28]

1 -ابن كثير:

نهى الله، تبارك وتعالى، عباده المؤمنين أن يوالوا الكافرين، وأن يتخذوهم أولياء يُسِرُّون إليهم بالمودة من دون المؤمنين، ثم توعد على ذلك فقال: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} أي: من يرتكب نهى الله في هذا فقد برئ من الله كما قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا} [النساء:144] وقال [تعالى] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ] } [المائدة:51 (تفسير ابن كثير - 2/ 30)

2 -ابن جرير الطبري:

قال ابن جرير الطبري في تفسيرها (ومعنى ذلك: لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهرًا وأنصارًا توالونهم على دينهم وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء، يعني بذلك فقد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر) (تفسير الطبري) 6/ 313.

3 -على بن أحمد الواحدي:

{فليس من الله في شيء} أي: من دين الله أي: قد برئ من الله وفارق دينه.

الوجيز للواحدي - 1/ 205

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت