بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى الله وسَلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصَحْبِهِ أجمعين .. أمَّا بَعد:
فهذه مقتطفات من بعض كُتُب الكفر والزندقة المنشورة والمعروضة للبيع في (معرض الكتاب) الذي أدَّى عمَلَه في (الرِّياضِ) على أكمل وأحسن وجهٍ يرضى به إبليس، وأعظم وأكبر أمرٍ يُغضب ويُسخط ملِك الملوك جل جلاله وتقدَّسَت أسماؤه [2] ، فلعنة الله وملائكته ورسله وجميع خلْقِه على مَن تجرَّأ على هذا الأمر الهائل الفظيع وعلى مَن رضِيَ بهذا الفِعل البالغ منتهى الإساءة في السَّبِّ والسخرية والتنقُّصِ لربِّ العالمين ومالِكِ يوم الدِّين، ولا شَكَّ في كُفْرِ مَن روَّج هذه البضائع الرِّجْس ونَشَرَها فضْلًا عمَّن أملاها عليه «إبليس» وكتَبَها، كَذلك مَن يَحميها وهو عالِمٌ بِمَا في حشْوِها؛ قال الإمامُ ابن حَزْم رحمه الله: (وأمَّا سَبُّ اللهِ تعَالَى فَمَا عَلَى ظَهْرِ الأرضِ مُسْلِم يُخَالِفُ فِي أنه كُفْرٌ مُجَرَّدٌ) انتهى [3] ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وإنَّ مَنْ سَبَّ الله أو رَسُولَه كَفَرَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا سَوَاء كان السَّابُّ يَعْتَقِدُ أنَّ ذلك مُحَرَّمٌ أوْ كَانَ مُسْتَحِلاًّ أوْ كَانَ ذَاهِلًا عَن اعتِقَادِهِ؛ هَذا مَذْهَبُ الفُقَهَاءِ وَسَائِرِ أهْلِ السُّنَّةِ القَائِلِينَ بِأنَّ الإِيِمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ) انتهى [4] ، وقال الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ رحمه الله: (فَمَنْ اسْتَهْزَأ بِاللهِ أوْ بِكِتَابِهِ أوْ بِرَسُولِهِ أو بِدِينِهِ كَفَرَ - وَلَوْ هَازِلًا لَمْ يَقْصِدْ حَقِيقَةَ الاسْتِهْزَاءِ - إِجْمَاعًا) [5] ، قال الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [6] .
وهذا الْمَعرض قد أعلن أهْلُهُ أنه سَوف يَعرض زَقُّومَه وصَدِيدَه في (بريدة) هذه الأيام [7] .
فإلى مَن في قلبه ولو بقيَّةٌ من إِيِمَانٍ وإجلالٍ وتعظيمٍ للرحمن، وخوفٍ من شديدِ بطشه وأليم عِقابه .. إليك بعض ما يُعرض في هذا المعرض، وانظُرْ لنفْسِك ما يَجِبُ لربِّك ودِينِك، وسيلي ذلك - بمشيئة الله تعالى - رسالة مهمة جدًا حول عظمة الله وقَصَصٍ مُخيفة عمَّن تمادوْا في غيهم وسبوا خالقهم وربهم سبحانه وبحمده.
(1) (بلَغ السيل الزُّبى) مثَلٌ يُقال للأمْر إذا زاد عن حدِّه؛ و (الزُّبية) هي الرابية لا يعلوها الماء. أنظر: «لسان العرب» لابن منظور (14/ 353) ، وقال ابن الأثير في كتابه «النهاية» (3/ 115) عن هذا المثل"بلغ السيل الزبى": (هذا كناية عن المبالغة في تجاوز حَدِّ الشَّرِّ والأذى) انتهى.
(2) وقد أقيم في الفترة: (9 حتى 19/صفَر/1428هـ) .
(3) «الْمُحلَّى بالآثار» ، (11/ 411) .
(4) «الصارم المسلول» ، (3/ 955) .
(5) «تيسير العزيز الْحَمِيد بشرح كتاب التوحيد» ، ص (553) .
(6) سورة التوبة، الآيات: 65 - 66.
(7) حيث أُعلِنَ أنه سيُقام في الفترة: (1 حتى 10/ربيع الآخر/1428هـ) .