في رسالتهما السابقة الذِّكْر يقول الكاتبان «الحنيني والبرَّاك» عن رواية (أولاد حارتنا) : (لقد حاولت الرواية أنْ تُبَرِّر فناء الإله - تعالى الله -، ليس فقط بضعفه وتعرضه للموت، بل بوصفه بألوان الظلم والتقصير من الغفلة والقسوة والانشغال بالملذات، فـ"الجبلاوي"قابع في القصر، يُتابع ما يَجْرِي من ظُلْمٍ لأبنائه، ويعيش كَمَن لاَ قَلْبَ له) انتهى.
وفي روايته هذه يظهر (نجيب محفوظ) التعاطف مع «إبليس» ، حيث رمَزَ له بـ «إدريس» !.
وفي روايته هذه ص (59) يقول عن الله سبحانه وتعالى: (هذا الأبُ الْجَبَّار، كيف السبيل إلى إِسْمَاعِهِ أنيني؟!، أيها القاسي: متى يذوب ثلج قسوتك؟!) .
ويقول عدوُّ اللهِ - كما في كتاب (الطريق إلى نوبل، ص: 71) - زاعمًا أنَّ «قابيل» يقول لأخيه: (أؤكِّد لك أنَّ جدَّنا [يعني الرَّب سبحانه] شخصٌ شاذٌّ، لا يستحقُّ الاحترام، ولو كانت به ذرَّة من خيرٍ ما جَفَا لَحْمَه هذا الْجَفَاء الغريب، إني أراه كما يراه عمُّنا [يقصد إبليس] لعنة من لعنات الدهر .. لقد نال هذه الأرض هِبَةً بِلاَ عناء، ثُمَّ طَغَى واستكبر) انتهى، فتأمَّل جرأته على ربه الحليم الذي يُمهل ولا يُهْمِل .. {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا} [1] .
وروايات هذا الطاغوت مشحونة بإنكار وجود الله عز وجل، ومن أمثلة ذلك قوله في رواية (الْحُب تحت الْمَطَر، ص: 38) : (الْمُهِمُّ هل الله مَوجود؟!) ، ثم يقول في نفْس الرواية ص (39) : (إذا حَكَمْنا بالفوضى الضَّاربة في كلِّ مَكَان، فلاَ يَجُوز أنْ يُوجَد!) .
وفي روايته (ميرامار) ص (33) : (اللَّعنة، من ذا يزعم أنه عرف الإيمان؟! قد تَجَلَّى الله للأنبياء، ونحن أحوج منهم بذلك التَّجَلِّي، وعندما نتحسَّس موضعنا في البيت الكبير الْمُسَمَّى بالعالَم فلن يُصِيبنا إلاَّ الدوَار!) .
ويقول في هذه الرواية ص (23) : (الإيمان .. الشك .. إنهما مثل النهار والليل لا ينفصلان!) .
? ومِمَّا عرِض أيضًا في هذا المعرض كتاب (مفهوم النص - دراسة في علوم القرآن) لـ «نَصر حامد أبي زيْد» حيث يزعم في ص (131) سقوطَ أجزاء من (القرآن الكريم) ونسيانها من ذاكرة المسلمين!.
? ومِمَّا عرِض كذلك في هذا المعرض كتاب (المدخل إلى القرآن الكريم) لكاتبه الضال «محمد عابد الجابري» حيث يزعم فيه كما في ص (232) حصول التغيير في القرآن الكريم.
ويقول في ص (257) بأنَّ قَصَص القرآن أمثلة لا حقيقة لَهَا!.
(1) سورة الإسراء، من الآية: 43.