وقالوا: إن موسى ذهب يطلب ربه، وهو هاهنا فنسيه، وهذا من بلادتهم، وسخافة عقولهم) اهـ.
ظاهر كلام الشيخ هنا أن العجل الذي صنعه السامري حيي وصار له صوت وخوار حقيقي!!
والصواب أنه كان جسدا مجسما صنعة ذهب، وأما خواره فقال ابن عباس رضي الله عنه: (لا والله ما كان خواره إلا أن يدخل الريح في دبره فيخرج من فيه، فيسمع له صوت) .
13ـ قال الشيخ السعدي في سورة الأنبياء آية 87 في قصة ذي النون (إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) : (ظن أن الله لا يقدر عليه أي: يضيق عليه في بطن الحوت أو ظن أنه سيفوت الله تعالى، ولا مانع من عروض هذا الظن للكمل من الخلق على وجه لا يستقر، ولا يستمر عليه) اهـ.
قلت لو: اكتفى الشيخ بالقول الأول (أي: يضيق عليه في بطن الحوت) لكان أسلم له من قوله: (ظن أنه سيفوت الله تعالى) ومن ثم اتباع ذلك بقوله: (ولا مانع من عروض هذا الظن للكمل من الخلق على وجه لا يستقر، ولا يستمر عليه) اهـ. فالصواب تنزيه الأنبياء عن هذا.
والقول الأول هو الأصح (لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) أي: نضيّق عليه في بطن الحوت. ويُروَى نحوه عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وغيرهم، واختاره ابن جرير، واستشهد عليه بقوله تعالى: (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ) [الطلاق:7] .
14ـ في سورة الحج آية 40 (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ) قال الشيخ: (أي: ألجئوا إلى الخروج بالأذية والفتنة (بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا(أن ذنبهم الذي نقم منهم أعداؤهم) أَنْ يَقُولُوا