السماء التي فيها الله عز وجل [1] ، فتحيي ربها وتسلم عليه، وتحظى بقربه، وتبتهج بالدنو منه ... ) اهـ.
تفسير الشيخ للروح في هذه الآية؛ بأرواح المكلفين جميعا، يحتاج إلى دليل صحيح صريح بذلك .. وهو خلاف جمهور المفسرين الذين فسروا الروح في هذه الآية بجبريل ..
وقوله (السماء التي فيها الله عز وجل) !!
لا بد من توضيح معنى هذا بأنه سبحانه مستوي على عرشه، وعرشه فوق جميع خلقه؛ فوق سماواته وفوق السماء السابعة، خشية أن يوهم هذا الكلام معان فاسدة.
21ـ قال الشيخ في سورة التكوير عند الآية 15: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ *)
(أقسم تعالى {بِالْخُنَّسِ} وهي الكواكب التي تخنس أي: تتأخر عن سير الكواكب المعتاد إلى جهة المشرق، وهي النجوم السبعة السيارة:"الشمس"، و"القمر"، و"الزهرة"، و"المشترى"، و"المريخ"، و"زحل"، و"عطارد"، فهذه السبعة لها سيران: سير إلى جهة المغرب مع باقي الكواكب والأفلاك، وسير معاكس لهذا من جهة المشرق تختص به هذه السبعة دون غيرها. (اهـ.
(1) قد نبهنا بعض إخواننا إلى ورود لفظة (السماء التي فيها الله) بحروفها في رواية لحديث صعود الروح عند الإمام أحمد وابن ماجه فجزاهم الله خيرا، ونقول إن الصحابة رضوان الله عليهم عندما تلقوا أمثال هذه الأحاديث كانوا على الفطرة ولم تكن قد دخلت عليهم بدع المتكلمين وما أدخلته الفرق المتأثرة بهم على أهل الإسلام من إلزامات فاسدة اضطرت أهل السنة والجماعة إلى توضيح وتنزيه أمثال هذه الأحاديث من مراد أهل البدع، فتراهم يفسرون قوله تعالى: (أأمنتم من في السماء) ومثل ذلك هذه اللفظة (السماء التي فيها الله) بقولهم أي فوقها؛ ويصان هذا عن أن يفهم منه شئ من الأفهام السقيمة كنحو أن السماء تحويه أوتحصره.