لا أعرف دليلا صريحا على أنه بترك الناس الحج تقوم القيامة؛ لكن قد يستأنس لذلك بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللَّهُ اللَّهُ) رواه مسلم
لأن ذلك يكون بعد قبض أرواح المؤمنين بالريح الطيبة ومن ثم فلا يبقى من يحج البيت الحج الشرعي الصحيح ..
ولو قال الشيخ أن ذلك من علامات الساعة لكان له وجه، كما في حديث هدم ذي السويقتين للكعبة ..
3 -قال الشيخ عند الآية 93 من سورة الأنعام: (وفيه دليل، على أن الروح جسم، يدخل ويخرج، ويخاطب، ويساكن الجسد، ويفارقه) اهـ
قوله: (أن الروح جسم) هذا قول جمع من المتكلمين منهم النظام والجبائي وغيرهم .. ولو لم يخض في ذلك لكن أسلم لقوله تعالى: (قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) .
4 ـ وقال رحمه الله عند الآية 143من سورة الأعراف (إني تبت إليك) وكلامه كان عن نبي الله موسى قال: (من جميع الذنوب وسوء الأدب معك) اهـ. إشارة إلى طلبه رؤية الله.
قلت: كان الواجب أن لا يستعمل مثل هذه اللفظة (وسوء الأدب معك) مع هذا النبي الكريم الذي هو من أولي العزم من الرسل فالله سبحانه وتعالى لم يصفه بذلك، خصوصا وهو نابع عن حب وإيمان وطمع بأشرف المقامات بعد أن نال شرف التكليم.
ونحن نقول هذه زلة من الشيخ نسأل الله تعالى أن يغفرها له لأن باعثها كما هو ظاهر تعظيم الله وإجلاله ..