فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 27

كما في قوله تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) [التوبة:5]

وقوله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر:53] .

6 -قال في تفسير سورة هود الآية 75: (التفت حينئذ، إلى مجادلة الرسل في إهلاك قوم لوط، وقال لهم:(إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته) اهـ.

وقال فيها أيضا عند قوله تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ) (فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكه) اهـ.

قلت: إنما كان جدال إبراهيم في إهلاك قوم لوط مخصصا في لوط، يفسر ذلك ويبينه قوله تعالى في سورة العنكبوت (إِنَّ فِيهَا لُوطًا) فالقرآن يفسر بعضه بعضا ويجب حمل المجمل فيه على المفصل والمفسر، فخشية إبراهيم وجداله وحرصه كان على لوط، أما قوم لوط فما كان نبي الله ليأسى على القوم الفاسقين.

ـ وقال في سورة الذاريات آية 33 قال بأصرح من ذلك: (فجعل إبراهيم يجادلهم في قوم لوط، لعل الله يدفع عنهم العذاب، فقال الله:(يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ) اهـ.

مع أنه في سورة العنكبوت قال في آية 36: (ثم سألهم إبراهيم أين يريدون؟ فأخبروه أنهم يريدون إهلاك قوم لوط، فجعل يراجعهم ويقول:(إِنَّ فِيهَا لُوطًا) فقالوا له: (لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ) ) اهـ. فكان الأولى أن يلتزم هذا في المواضع الأخرى فيفسر القرآن بعضه ببعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت