فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 27

ولكنه التعليق على كلام الشيخ وقد قال: (وعملوا على جعل الولاية جمهورية) اهـ. فلا ينبغي للمسلم أن يشارك في العمل على جعل نظام الحكم كفريا بأي لون أو صورة فهذا السعي سعي في ضلال .. بل عمل المسلم وسعيه في كل زمان يجب أن يكون لأجل راية التوحيد وتحكيمها، ولا يجوز أن يبقى المسلمون وشباب المسلمين وقودا لمعارك ومشاريع جاهلية ولو ظن من ظن أنها أخف وطأة على المسلمين .. فيجب على المسلم أن يكون له مشروعه الاسلامي المتميز، ولا يجوز أن يذوب بأي من المشروعات الجاهلية الأخرى ..

ولقد عرض على النبي صلى الله عليه وسلم منذ فجر الدعوة عروضا ليترك دعوته الصافية النقية، فعرضت عليه قريش كما في السيرة أن يجعلوه ملكا عليهم فأبى، ولو كان مثل هذا الذي اقترحه الشيخ مشروعا لما أبى صلى الله عليه وسلم.

8ـ وقال الشيخ في سورة يوسف عند الآيات: 110 ـ 111:(يخبر تعالى: أنه يرسل الرسل الكرام، فيكذبهم القوم المجرمون اللئام، وأن الله تعالى يمهلهم ليرجعوا إلى الحق، ولا يزال الله يمهلهم حتى إنه تصل الحال إلى غاية الشدة منهم على الرسل.

حتى إن الرسل ـ على كمال يقينهم، وشدة تصديقهم بوعد الله ووعيده ـ ربما أنه يخطر بقلوبهم نوع من الإياس، ونوع من ضعف العلم والتصديق، فإذا بلغ الأمر هذه الحال)جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ) وهم الرسل وأتباعهم،) اهـ.

قلت: قول الشيخ عفا الله عنه (نوع من الإياس، ونوع من ضعف العلم والتصديق) هذه المقالة في حق الرسل؛ طامة نسأل الله تعالى ان يغفرها للشيخ، ولو وقعت في بعض كتابات سيد رحمه الله لكانت الفاقرة عند أفراخ التجهم والإرجاء!! فقد شنعوا عليه بما هو دون ذلك بكثير ..

فينبغي تنزيه الرسل عن مثل هذا التأويل كما فعل المحققون من أهل التفسير والحديث والفتوى في القديم والحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت