ولذلك فنحن نعذر الشيخ فيما أخطأ فيه ونرى أنها كبوات فارس منغمرة في محاسن تفسيره الطيب المبارك نسأل الله تعالى أن يعفو عنا وعنه وأن يتقبل منا ومنه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
وها أنا ذا أسرد ملحوظاتي التي سجلتها في زنزانتي على تفسير الشيخ السعدي رحمه الله بحسب ترتيب المصحف ذاكرا كلام الشيخ بلفظه وموضعه؛ منوها بأني قد زدت عليها بعض الفوائد، بعد الافراج عني وتيّسر الكتب لي ..
1 -قال رحمه الله في تفسير سورة النساء عند الآية [10] ) إِنَّ الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا)
قال: ( {وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} أي: نارًا محرقة متوقدة. وهذا أعظم وعيد ورد في الذنوب) اهـ
قلت: هذا خطأ بل أعظم وعيد ورد في الذنوب غير المكفرة كما هو بيّن من قصد المؤلف (الوعيد على قتل المؤمن عمدا) وفي السورة نفسها الآية [93] (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) ولذلك رجع الشيخ عند هذه الآية فنقض مقالته الأولى قائلا: (وذكر هنا وعيد القاتل عمدًا، وعيدا ترجف له القلوب وتنصدع له الأفئدة، وينزعج منه أولو العقول. فلم يرد في أنواع الكبائر أعظم من هذا الوعيد، بل ولا مثله) اهـ
2ـ وقال الشيخ في سورة المائدة عند الآية 97: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ .. )
(لو ترك الناس حجه لزال ما به قوامهم، وقامت القيامة.) اهـ.