فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1016

إن كان حقا ما يقولون من أن الكاتب لا يجمل به أن يصف مشهدا من المشاهد أو يحدث عن موقف من المواقف إلا إذا رآه بنفسه واضطلع به وأحاط علما بحقيقته, فقد أسقط في يدي وارتقيت في هذه النظرة مرتقى صعبا واستحال علي أن أكتب في هذا الموقف الذي أحاول الكتابة فيه سطرا واحدا؛ لأني لا أعرف من تقويم"الأزبكية"أكثر من أنها بقعة واقعة بين بساط الغبراء، وقبة السماء.

ولولا أن الله أعانني بصديق من أصدقائي زار المرقص مرة واحدة في حياته, ووصف لي المشهد الآتي من مشاهده, لنفضت يدي منه نفض المودع يده من تراب الميت فرارا من تهكم المتهكمين، وسخرية الساخرين.

حدث ذلك الصديق قال: ذهبت ذات ليلة إلى مرقص من مراقص الأزبكية, فرأيت على بابه جنديا يتمشى في عرصته مشية هادئة مطمئنة, فذعرت لمرآه وتراجعت قليلا قليلا وكدت أعتقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت