الصفحة 138 من 454

أرنولفو أرياس الذي اعتبرته وزارة الخارجية «قوميا متعصبا غير مرغوب فيه» ، بينما كان نور بيجا - وهو تلميذ سابق لشولتز - حسن السلوك»، حتى لو عرف في بلده بنما باسم «المحتاله.

وفي عام 1989 م سرق نورييجا انتخابا آخر بعنف أقل، لكنه هذه المرة أثار غضب واشنطن وآلتها الإعلامية. لقد أرتکب نور بيجا خطيئة الاستقلال عن تبعية واشنطن، وأظهر تخاذلا في عدم تقديم الدعم لسيادته في واشنطن التين كانوا يقومون بحرب إرهابية على نيكاراجوا ويحتاجون فيها إلى مساعدته. لقد وقع نورينجا في الخطأ المحظور وانضم إلى «الجمعية الدولية للزعماء السذج» التي ضمت رجالا من أمثال معمر القذافي وعيدي أمين وآية الله الخميني، الذين يكرههم الأمريكيون، على حد تعبير المعلق التلفزيوني اللامع تيد كوبل. كما قام بيتر جينينس زمين کوبل في قناة ABC باعتبار نور بيجا واحدا من أكثر المخلوقات التي عرفناها كراهية». وبدوره وضعه دان راثر في قناة ns) على رأس قائمة حثالة تجار المخدرات في العالم»، هل نسي هؤلاء مشاهد عام 1984 م. لكن الحوادث التي تلت مرت بشكل مناسب. فحينما تم اعتقال أكثر المخلوقات کراهية وأودع السجن في الولايات المتحدة، بعد اختطافه على أيدي القوات الأمريكية التي غزت بنما واحتلتها، كانت التهم الموجهة إليه تعود في أغلبها إلى الفترة التي كان فيها حليفا للولايات المتحدة، مرة أخرى لم يلتفت الكثيرون إلى تلك المفارقة. فحسب مبدأ «تغيير المساره طلبت الولايات المتحدة من القادة الجدد في بنما الالتزام بسلوك فعال. وسرعان ما انصرفت الأنظار عن معدلات الفقر المتزايدة والانهيار الاقتصادي المتقاقم وانعدام الشعبية تجاه الحكومة الدمية التي عينتها واشنطن، وتزايدت عمليات انتهاك حقوق الإنسان مع تنامي معدلات تجارة المخدرات، وهي مشكلات «بلغت معدلاتها الضعفه منذ الغزو الأمريكي، في الوقت الذي انتعشت فيه عمليات غسيل الأموال، وذلك طبقا لتقرير مجلس المحاسبة العام، لكن مرة أخرى لم يفعل مخططو السياسة الأمريكية أكثر من التحقيق في التنانج. (1)

ومع سقوط حائط برلين في 1989 م أجريت انتخابات برلمانية في هندوراس، تلك الدولة التي تحولت إلى قاعدة إرهاب أمريكية في المنطقة. وكان المرشحان الرئيسان في الانتخابات من كبار الإقطاعيين وأثرياء الصناعة، كان برنامجها السياسي من أبها إلى درجة كبيرة، ولم يكن فيهما أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت