فهرس الكتاب
جوزيه فجوريوس، الشخص الأكثر بروزا في ديمقراطية أمريكا الوسطى، وغيرهم، وجاءت التقارير لتؤكد أن الانتخابات تمت بشكل جيد ونزيه، أخذا في الاعتبار أن الدولة ما زالت تحت تهديد قوى عظمى تقف لها بالمرصاد. وبسبب الحظر ثم تأجيل الانتخابات لفترة طويلة خلال عام 1998 م، قالولاء للدولة يتطلب إجراء الانتخابات فقط لتلبية الضغوط الأمريكية، التي اعتبرت حينئذ ضغوطا مبررة، وتم تبني هذه المبادئ دون مناقشة.
وما إن بدأت الحملة الانتخابية في نوفمبر 1989 م حتى أوضح البيت الأبيض والكونجرس بأن الإرهاب والحرب الأقتصادية سيستمران ما لم ينتخب المرشح المدعوم أمريكيا. ومع ذلك لم يعتبر أحد في الولايات المتحدة - ولا في الغرب بعمومه- أن ذلك يعد تدخلا في العملية الديمقراطية. النتيجة أن المرشح المدعوم أمريكيا قد تم انتخابه في فبراير 1990 م. وتم تفسير النتائج إذن في أمريكا اللاتينية باعتبارها نصرا لجورج بوش، حتى من قبل أولئك الذين أحتفظوا بها. أما في الولايات المتحدة فقد اعتبرت الانتخابات «نصرا للدور العادل الذي تلعبه الولايات المتحدة، ومن ثم فإن الأمريكيين متحثون اليوم بشعور الابتهاج» على غرار النموذج الذي جعلهم مبتهجين من قبل لما شهدته الباتيا وكوريا الشمالية، وذلك بحسب ما تفاخرت به عناوين النيويورك تايمز، وعلى الطرف الآخر من الرصد كان أنتوني لويس صاحب العمود الشهير في مجلة تايمز مبتهجا لدرجة مفرطة النجاح النيل الأمريكي في «تجربة السلام والديمقراطية» تلك التجربة التي أعطت
دليلا حيا على صواب فكرة جيفرسون التي تقول بأن الحكومة تولد بموافقة المحكومين. وقد قيل إنها فكرة رومانسية، لكن ها نحن نشهد عصرا رومان مياه. أما محرر صحيفة «نيو ريبابليك فقد ملل للحدث بالقول: «لقد أظهر النصر كيف أن الولايات المتحدة قدمت خدمات جليلة لدفع مسيرة الديمقراطية في هذا الزمن» . بل إن النقد الأكاديمي اتفق على أن ما حدث كان أكثر الأنتخابات حرية ونزاهة في تاريخ هذه الدولة» ومن ثم عد ذلك أحد إنجازات النصر للحقبة الريجانية، وهي فترة بارزة في التاريخ بذلت فيها الولايات المتحدة جهودا لدعم ديمقراطية أمريكا اللاتينية، على حد تعبير أبراهام لوينٹال
كانت مجلة تايمز في طليعة وسائل الإعلام والرأي الثقافي المرموق في الاتحاد في البهجة والثناء الذي وجه للنجاح الذي حققه تدمير الديمقراطية، وكانت تايم على دراية كافية بالقصر الذي تحقق، ومن ثم فقد أعربت عن