الصفحة 156 من 454

حزب أرينا عليها فحسب، بل كانت هذه المعارضة أيضا «غير قادرة على الحصول على مناصرين نتيجة عدم قدرتها على نشر دعاية كافية خوفا من انتقام اليمين المتطرف في البلاد» (بحسب نيويورك تايمز) . لقد استمر الرعب عند

مستويات كافية لاستمرار حالة الخوف في البلاد. ومن بين من طالهم هذا الخوف بشكل جدي جوزيه ماريا مينديز والملقب ب «محامي القرنه من قبل ثلاث هيئات قضائية رفيعة المستوى. لقد اضطر الرجل إلى الهروب من وطنه بعد أن تلقى تهديدا بالقتل إذا لم يقنع مرشح المعارضة اليسار، والذي يشغل منصب نائب الرئيس، بالاستقالة

لقد فرج المراقبون الأجانب باللامبالاة الشديدة من قبل الشعب تجاه انتخابات القرن» لدرجة دعت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى وضع عنوان يقول والسلفادورہون منار جحون تجاه الانتخابات التاريخية» مشيرة بالتفصيل إلى الخوف واللامبالاة، بل إن الأجواء كانت تنشر مقولة أن الحرب ستعود من جديد إذا لم يفز حزب أرينا في هذه الانتخابات. والنتيجة أن أمتنع 45 من الناخبين عن الذهاب إلى مراكز الاقتراع في صورة متكررة لما جرى قبل عشر سنوات مضت

حين كان العنف في أوجه (ناهيك عن السلقادوريين الذين هجروا وطنهم بسبب ذلك العنف) . ووفق ما ذكره هيكتور دادا الباحث في العلوم السياسية في تحليل له في النيويورك تايمز - فإن انخفاض نسبة المشاركين يعود إلى «التعمد في عدم منح المواطنين حق الاقتراع، فضلا عن الشعور بعدم جدوى الاقتراع بسبب حالة اللامبالاة التي أصابت المواطنين» . وبحسب محلل أخر هو لويس كاردينال فإن الذين ذهبوا للتصويت اسعوا إلى اختيار حالة الهدوء والرغبة في تحقيق الأمن». كما أقر ديفيد كلارك في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور بأن «الجماهير الكارهة للحرب صدقت الدعاية التي روجت بأن أرينا تعني الاستقرار وأن تحالف اليسار يعنى العنف والاضطرابه ولعل هذا كان كافيا للدرجة التي تخول أرينا ممارسة كل ما يحلو لها من أعمال إجرامية في السنوات المقبلة. (2) >

ولعل هذه الأمثلة تؤكد النجاح الذي حققه استخدام العنف. فقبيل الانتخابات أرجعت مصادر في الكنيسة ومصادر شعبية أخرى أن «مناخ اللامبالاة» يعود إلى سطوة الجوع والفقر بين السكان الذين لا يجدون تلبية لاحتياجاتهم، وهو ما جعل المناخ الأنتخابي شديد الصعوبةها ففي السبعينيات كانت المنظمات الشعبية تتزايد عددا وتأثيرا، ويعود جزء من ذلك النمو إلى رعاية الكنيسة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت