الصفحة 188 من 454

يؤدي تدمير التنظيمات الشعبية إلى «دفن أمال الشعب» وهو ما بدد من الوعود الكبيرة التي حملتها أول تجربة ديمقراطية في هاييتي. (115)

وإزاء التصفيق لإنجازات واشنطن، نجع البيت الأبيض أخيرا في تحقيق النتيجة المرغوبة، وبلا مفاجأت. فتحت الضغط الشديد قبل الرئيس أريستيد في يوليو 1993 م شروط الولايات المتحدة والأمم المتحدة لإقرار الاستقرار في الدولة، وهي الشروط التي تسمح له بالعودة بعد عدة أشهر ک «حل وسطه للتفاوض مع العصابات التي أطاحت به وعاثت في البلاد سرقة وقت". ووافق أريستيد على إقالة رئيس وزرائه ليحل محله رجل أعمال من الصفوة التقليدية الفاسدة، وهو رجل عرف عنه «معارضته للسياسات الشعبية خلال سبعة الأشهر التي كان فيها أريستيد في السلطة ولقد قدمته الصحف بارتياح معتبرة إياه رجلا يلقي التقدير والترحيب من قبل مجتمع رجال الأعمال الذين دعموا الانقلاب الذي أطاح بالرئيس» ، واعتبر الرجل «خيارا مطمئناه من قبل داعمي الانقلاب. وكان بوسع الصحافة أن تراجع التقرير الذي قدمته الأمم المتحدة ومنظمة دولي الأمريكتين في 26 يوليو الذي أوضح أنه ليس هناك أي اتجاه لانخفاض معدلات انتهاك حقوق الإنسان» مادام الإرهابيون في الدولة يمارسون نشاطهم بحماس واجتهاد. وفي النسخة المحدثة من هذا التقرير في 11 أغسطس پيدو بجلاء أن هناك زيادة في عمليات الإعدام العشوائية وقتل المشتبه ينشاطهم ميا سياه، وذلك في الأسابيع التي تلت الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة وبمعدل حالة قتل يومية في منطقة بورنو برينكو وحدها. وقد اتضح من التقارير أن أغلب القتلى أعضاء في التنظيمات الشعبية والمؤسسات الزراعية، وكان بعض القتلة من الشرطة». 1998 يا"

وفي الأسابيع التالية تزايدت عمليات القتل بشكل لا يخفى على الملاحظة، ولكن دون اتخاذ أي فعل لمنعه. وبينما كانت الصحف تقدم تقارير تتناول

قصصا مرعبة عن الإرهاب والاغتيال والتهديد بالقتل بهدف إقصاء أعضاء المنظمات الشعبية كافة، كانت إدارة كلينتون تعلن أن مهمة الأمم المتحدة، بما فيها عناصر من الولايات المتحدة، سوف تعتمد على عناصر الجيش والشرطة في هايتي لاقرار الأمن، وهذا يعني أنها ستعتمد على تلك المجموعات المسئولة بشكل واسع عن القتل لدواع سياسية، وبحسب أعبين وزير الدفاع الأمريكي فإن «المهمة لن تتمكن من منع الجنود الهايتين وعناصر العصابات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت