الصفحة 190 من 454

التابعة لها من الأعمال الإجرامية»؛ وذلك لأنها لن تلعب دور «حفظ السلام» 4 فنحن نفعل شيئا مختلفا عن حفظ السلام هنا». وفي ذات الوقت كانت الصحافة الأمريكية - متبعة للمجرى الذي سلكته على الدوام - تقدم تقارير عن اهتمام المسئولين في الولايات المتحدة بأن الرئيس أريستيد «لا يتحرك بقوة لاستعادة الحقوق الديمقراطية في البلاد» (وول ستريت جورنال) . وقد استخدم هورد فرنشاء قناع التقارير الصحفية ليخفي الدعاية المغرضة معربا أنه مع تزايد الأوضاع سوءا اضطر الدبلوماسيون الأجانب إلى لوم الرئيس أريستيد لفشله في القيام بمبادرات بناءة

وقد بدا جليا أن المقصود بمصطلح «المبادرة البناءة» هو استمرار واشنطن في تشويه سمعة أريستيد في الأسابيع التالية، ضاغطة عليه حتى «يوسع الحكومة لتشمل رجال العمال المحافظين وضباط الجيش؛ لأن ذلك في صالح

الديمقراطية، وعلى المرء أن يبحث في الفراغ عن مقترح كهذا يتم فيه الدعوة إلى «توسعة الحكومة لتشمل عناصر شعبية تمثل الأغلبية الساحقة. ويعبر عن

هذا النوع من السياسة خطاب وارين كريستوفر خلال جلسة استماع الكونغرس الاختياره لمنصب وزير الخارجية، والذي صدق فيه بقوة على هذا النوع من الديمقراطية. فقد توقف کريستوفر قليلا في خطابه عند «الدعوة بإعادة أريستيد إلى الرئاسة؛ إذ نقلت الصحفية إلين سيولينو قوله «ليس في رأسي مقترح ما لأن هناك انتخابات، وأريستيد يجب أن يكون جزءا من الحل، وليس لدي فكرة عن نظام دقيق بعيده إلى الساحة مرة أخرى، لكن بالتأكيد لا يجب استبعاده تماما من الحلول» . (4115 >

وبعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بأريستيد أعلنت منظمة دول الأمريكتين حظرا نجاريا على هاييتي شاركت فيه إدارة جورج بوش على مضض، في وقت كانت تعلن فيه لحلفائها وزبائنها بأن مثل هذا الحصار لن يؤخذ على محمل الجد، وكان السبب الرسمي قد فسر بعد عام بكلمات هورد فرنش حين كتب يقول: «إن تشكك واشنطن الكبير في الاتجاه القومي نحو اليسار في هاييتي بأسلوبه المضطرب غير المستقره يحول دون دعم حقيقي لفرض حصار ضد حكام الجيش. ألم يكن يعلم الدبلوماسيون الأمريكيون أن أيدي ضباط الجيش في هايتي كانت ملطخة بالدماء؟ لقد أعتبروا سكوتهم عن

(0) هود فرنش واحد من أشهر كتاب صحيفة نوووره بايع. الترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت