الصفحة 198 من 454

هاييتي. بقيت إدارة كلينتون تعلن دعمها للسيد أريستيد، ولكنها لم تخف رغبتها في ظهور قائد آخر أكثر توافقا مع الجيش، وذلك بحسب تقرير فاينانشيال تايمز، بينما كان الدبلوماسيون الأوربيون في واشنطن متشددين في تعليقاتهم لما يرونه من التنازلات التي تقدمها حكومة الولايات المتحدة لقيادة هاييتي - (149)

وفي مارس 1994 م نجحت واشنطن في عرقلة الجهود التي بذلت لتنفيذ حصار فعال على المجرمين أو معاقبة القتلة وأعوانهم في هاييتي. وكان هدفها الرئيسي ترك الجيش في مراكزه» بحسب ما نقلت الأسوشيتد برس، وذلك على الرغم من أنها لم تحدد موعدا ليعون فيه الأب أريستيد إلى هاييتي، ولم تضمن له دورا في حكومة الوحدة الوطنية المقترحة، والتي يجب أن تتضمن أعداءه. هكذا تضيق الحلقة، واعتبر رفض أريستيد للخطة المقترحة أمريكيا بمثابة دليل جديد على «عناده» و «قلة أفقه» و عدم استعداده للديموقراطية. (24)

وعلى أقصى اليمين، شعرت الغرفة التجارية الهاييتية بقليل من الابتهاج مع وعود بمشاركة قادة الجيش في إرساء «حكومة جديدة موسعة» يشارك فيها بشكل رمزي الرئيس المنتخب الذي لا يرغب في عودته أحد. وبحسب ما نقلته وول ستريت جورنال عن مسئول رفيع في البيت الأبيض، فإن الولايات المتحدة لا ترفض عودة أريستيد بشكل مطلق، ولكنها لم تدع يوما إلى «عودته بشكل عاجل» فالأمر ليس أكثر من رغبة واشنطن في أن تتمكن هاييتي من بناء حكومة فاعلة بدونه، ويمكن بعدها السماح له بالعودة، على الرغم من أن مقترحات إدارة كلينتون الحالية يمكن أن تصل إلى وضع «يتم فيه رفض عودة أريستيد مطلقا» . ولقد كرر وزير الخارجية الأمريکي کريستوفر أن السيد أريستيد «مازال يلعب دورا مهما في السياسة» ، هكذا تخادع الخارجية الأمريكية العالم. وفي نفس الوقت أوضح المسئولون الأمريكيون بأن أي دور من هذا القبيل سيكون مشروطا بموافقة أريستيد لتوسعة الحكومة لتشمل مراکز القوى التقليدية، بينما يتم استبعاد القوى الشعبية. وحين يتمكن من التخلص من عناده، يمكننا أن نتقدم نحو «الديمقراطية و تنعم في نفس الوقت باعتبارنا حراس النموذجه الذي سيعم المستقبل المشرق. (111

وفي حديثه أمام الكونجرس في مارس 1994 م أعرب لورانس بيزولو، مستشار الحكومة لشئون هاييتي، خلال مناقشة خطة الحكومة أن الإدارة دعمت هذه الخطة وفد منها كنتيجة للمناقشات التي تمت بين عدد كبير من المشرعين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت