الثالث، وذلك حسبما أعلنت وزارة الدفاع في حكومة كلينتون في حديثها عن الميزانية العسكرية الجديدة في مارس 1993 م، وبعد ذلك حدد أسيين، وزير الدفاع، مشروع «سيناريو لعامين مقبلين» ، والذي اعتبره المحلل العسكري ديفيد إيفانس بمثابة «ضمان فعال لتحقيق ضغط هائل بيقى الميزانية العسكرية قريبة من 300 بليون دولار، متخطية الرقم الذي تم تحديده من قبل والبالغ 240 بليونا بحلول السنة المالية 1998 م، قياسا على قيمة الدولار في عام 1994 م. وهي زيادة أكبر مما كانت عليه في سنوات جورج بوش. ولقد بنيت المخططات التي أستوجبت هذه الميزانية الضخمة على احتمالات وتوقعات، كالتوقع بقيام العراق باحتلال حقول النفط السعودية، بقوات عسكرية تفرق ما قام به بغزو الكويت وبأعداد تفوق ما بحوزة الجيش العراقي الآن، فضلا عن احتمالات تخينية أخرى كقيام كوريا الشمالية بغزو كوريا الجنوبية
هكذا تم نشر صورة تخيلية قدمها وزير الدفاع أسبين تدعونا إلى الاستعداد لمواجهة مجموعة من الزعماء الأشرار يسعون إلى بسط هيمنتهم الإقليمية ويطورون من أسلحتهم المتقدمة أو يخططون لعدوان واسع المدى». ومثل هذه التهديدات لن تأتي من قبل القوى الإقليمية الكبرى ذات المصالح المتعارضة مع مصالحنا فحسب، بل محتمل أن تأتي من قبل صراعات صغيرة، غالبا ما تكون داخلية، تشعلها عداءات عرقية ودينية، وعمليات إرهابية تقوم بها السلطات الحاكمة، أو إلحاق تدمير بدول صديقة ومتحالفة». ومن ثم فلابد أن تواجه الولايات المتحدة كافة هذه المشكلات المحتملة في كافة أرجاء الأرض. وعليه فإن على قواتنا أن تكون مستعدة للقتال لمواجهة تحديات تخلقها المخاطر الجديدة كالتي واجهناها في عملية غزو بنما و في عاصفة الصحراء» في العراق و «استعادة الأمله في الصومال. ولا أحد يعلم متى ستكون مضطرين من جديد للتدخل السريع کي تنصب نظام ألعوبة كالذي نصبناه بعد غزو بنما في 1989 م، أو لكبح
جماح بعض الطغاة الذين يحاولون منافستنا، أو الاستثمار بعض الأوضاع التحقيق الادعاية سياسية مدفوعة الأجر»، وذلك على نحو ما يعبر كولن باول رئيس الأركان في وصفه لعملية استعادة الأمل». وقد استفادت العلاقات العامة في إدارة الرئيس من تلك المواقف واتخذت الكاميرات في الوقت المناسب لقطات معبرة عن تدفق الطعام إلى الصومال. و لمثل هذه الأسباب يجب أن نبقى والدولة الوحيدة في العالم التي تحافظ على قوات مسلحة ضخمة» بميزانية تقترب من 200 بليون دولار سنويا (طبقا لمركز معلومات الدفاع الأمريکي E) ?