مفيدة للغاية في تزييف الحقائق. وجاء المبدأ الجديد، يعفاهيم جورج شولتز، ليقول بأنه إذا نجح الساندينيون في تدعيم سلطتهم فستشهد دول أمريكا اللاتينية كافة - والتي تعاني كلها من مشكلات اقتصادية - صعود قوي راديكالية ترفع شعار حل المشكلات وعلاجها. ولكي يتم ردع ما أسماه أوكسفام «تهديد النموذج الجيده فمن الضروري تدمير الفيروس وقمع الأقاليم المجاورة عبر وسائل إرهابية كما حدث في جنوب شرق آسيا، وفي الطرف الجنوبي من أمريكا اللاتينية وفي غيرها من بقية العالم الثالث، وذلك حتى يستوعب أولئك الدروس التي يقدمها العراب الأمين. (1)
وهكذا فإن على المرء أن يقدر «تحالف الابتهاج» ، والذي جمع الناس حول الوسائل التي دفعت الديمقراطية إلى الأمام» في نيكاراجواء ويجب ألا تتوقف بهجتنا حول إنجازاتنا المبهرة» في ذلك العصر الرومانسيه، بل في مقدورنا أن نجني أكثر وتمنح الأخرين دروا أكبر نفعا. ويستشهد روبرت باري، صاحب التقارير التحقيقية، بما قاله روجر روبنسون، أحد مهندسي الحرب الاقتصادية ضد نيكاراجوا و واحد ممن ساهموا في وضع مذكرة الأمن القومي في عهد ريجان، حين أعرب في عام 1985 م - في وقت كان قد فرض الحصار الأقتصادي حول نيكاراجوا - أن «الاقتصاد النيكاراجوي المتدهور يمكن أن يساعد في بلوغ هذه الدولة مستقبلا أفضل» وقد شارك روبنسون بعد ذلك في حاشية الابتهاج في عام 1990 م معتبرا أن نتائج الانتخابات «سوف تعطي نموذجة إيجابيا للدور الذي صنعه الحصار الاقتصادي ببراعة، والذي سيثبت نجاحه في عقد التسعينيات، بل ويمتد إلى القرن الحادي والعشرين» ، لم يكن روبنسون في حاجة لأن يذكر أيضا الدور البارع للإرهاب، الذي بدد من شكوك حمائم الإدارة الأمريكية الذين تخوفوا من ألا يكون الحصار فعالا. (3)
لقد وجدت القومية المتشددة - سواء بحتمية العداء الأمريکي او پمحض الاختيار - أن الداعم الرئيسي لها هو الاتحاد السوفيتي، ومن ثم فقد أصبحت هذه الحركات القومية رءوس قلاع متقدمة لإمبراطورية الشيطان وللغزاة والعدوانيين والشيوعيين المستعدين للهجوم. ويمكن فهم الفكر الأمريكي في هذا الصدد - والنابع من الحزبين الرئيسيين في البلاد - من خلال ما قاله روجر هيلسان، أحد حمائم إدارة كينيدي، ومدير الاستخبارات في وزارة الخارجية. فقد كتب هيلسمان - خلال دعمه لما قامت به المخابرات المركزية الأمريكية من الإطاحة بحكومات إيران (مصدق) و جواتيمالا (أربينز) ?