المحتمل من اتحاد البيض والهنوده كانا عاملين في الاستيلاء على تكساس. ويستمر الأمر بنفس الطريقة في حاضرنا الذي تعيش فيه.
وقد خلفت الانحرافات الطفيفة عن المسار العام خرقا كبيرا. فقد فرض حصار أيزنهاور لجواتيمالا من أجل الدفاع عن النفس، وحماية الولايات المتحدة، وليس أقل منه التخويف من الوضع المقلق» في هندوراس التي ربما حصلت على دعم من جواتيمالا»؛ وهو ما يعد دليلا على المخططات السرية التي صممت لتبرير ذلك الشغف المفرط بالعدوان، رأسس الريجانيون بالمثل حالة طوارئ قومية للدفاع عن الدولة من «التهديد الخطير وغير المسبوق» الذي يشكله الساندينيون في نيكاراجوا (1) >
هكذا تبدو الرؤية تسلطية، وليس هناك من شيء بوسعه الفكاك من فلك الدوران. وحقق المبدأ الأمريكي درجة شبه كاملة من إخضاع العصاة. فقد کتب رو پرته باستور - أحد أكثر الحمائم شهرة ومستشار کارتر لشئون أمريكا اللاتينية والأكاديمي المرموق - يقول إن: «الولايات المتحدة لا تريد السيطرة على نيكاراجوا أو غيرها من الدول في الإقليم، لكنها في نفس الوقت لا تسمح بتطور الأحداث للدرجة التي تخرج معها عن السيطرة. فهي تريد أن تتصرف بشكل مستقل، على ألا يؤثر ذلك على مصالحنا. فالولايات المتحدة تريد أن يتصرف في نيكاراجوا كل طرف بحرية. لكن بالحرية التي تقرر نحن مقياسها. وليس هناك من تعليق على مثل هذه الآراء التي لا تبدو للرأي المستنير جديرة بالملاحظة، وستجد هذه الآراء مكانها الطبيعي في الإجماع الجديد بين مؤرخي الحرب الباردة على نحو ما أظهرنا سابقا. (14)
بل إنه يمكن فهم الحرب الباردة نفسها بنفس الطريقة، باعتبارها مرحلة من مراحل الصراع بين الشمال والجنوب، وهي وإن كانت غير عادية في مقياسها الزمني إلا أنها بنيت على نفس المنطق.
وقد اعتبرت أوربا الشرقية في صراع الحقية الباردة بين الشمال والجنوب جزءا من العالم الثالثه الأصلي الذي تعرض للانسلاخ من الغرب حتى قبل الفترة الكولومبية، وذلك على طول خط تصدع يمر عبر ألمانيا. ففي الوقت الذي كان الغرب الأوربي يأخذ في التقدم كان الشرق الأوربي يقدم نفسه كمنطقة خدمات. ومع بواكير القرن العشرين كان أغلب إقليم شرق أوربا شبه معتمد على الغرب الاستعماري، وسرعان ما اعتبر وصول البلاشفة للسلطة «تطرفا قومياه غير مقبول، بل اعتبر «فير وساه له معجبون في بقية العام الثالث، ومن ثم جاء غزو