أوربا الغربية للاتحاد السوفيني كرد فعل على «تحدي الثورة التي تهدد بقاء النظام الرأسمالي (حسبما يرى جاديس) . ومع فشل الغزو في استعادة النظام القيصري القديم تمت الاستعانة بسياسات بديلة على شاكلة الاحتواء» و «الحصار الداخليه.
وازدادت الصورة سوداوية، فالفيروس البلشفى وصل إلى عقر دار هذه الدول، وكما حذر وزير الخارجية لانسينج من أنه لو تمكن الفيروس البلشفى من الانتشار فسيخلف وراءه الأرض وقد سيطرت عليها جماهير غفيرة جاهلة و عاجزة»، فالبلاشفة حازوا الإعجاب من قبل القوى العاملة في الدول كافة نتيجة الجهل والضعف العظي، وهم أعداد غفيرة سعوا لأن يصبحوا سادة. وهو خطر حقيقي كبير من وجهة نظر الإضطرابات الشعبية عبر العالم». لقد كان ويلسون مهتما على وجه الخصوص پا «عودة الجنود الزنوج الأمريكيين من الخارج» قيل أن تتلوث أفكارهم من قبل الجنود والعمال المنخرطين في تنظيمات شيوعية في ألمانيا. وفي بريطانيا أنشأ لويد جورج في عام 1917 م لجنة لمراقبة الاضطرابات الصناعية، وقد وجدت هذه اللجنة أن «العداء للرأسمالية أصبح جزءا من العقيدة السياسية العامة من بين عمال المصانع في ويلز، فلم تكن هناك منطقة في العالم خارج روسيا مبتهجة بالثورة الشيوعية مثل منطقة ويلز، وذلك حسبما كتبت صحيفة ويلز ورکرز، معربة عن انبهارها بالتنظيمات العمالية وتنظيمات الجنود التي تشكلت قبل أن يطيق البلاشفة قبضتهم، ومثل ويلسون ولانسينج خرج لويد جورج في لجنته ب «نظرة قاتمة عن الوضع المتوقع تطوره عقب الحرب» . (1) >
وكان من الواجب أيضا أن يتم الدفاع عن الجبهة الداخلية من خطر «تحدي الثورة» والمشكلات التي سببها زعماء هذه الثورة، ومن ثم انبرت الحكومات ورجال الأعمال في بطولات دعائية مظهرين مقاومتهم للتحدي، وبالتالي تزايدت الدعوة للدفاع» في أنحاء العالم الرأسمالي كافة، متخذة أشكال متنوعة بما فيها الإنجازات الفاشية الرائعة به.
ومع بداية المرحلة الثانية من الحرب الباردة، بدا التحدي أكثر خطورة من ذي قبل. فبعد هزيمة هتلر تزايد نمو «التفاحة المتعفنة» لتشمل أوربا الشرقية وتقوض من إمكانات أوربا الغربية في الوصول إلى الموارد التقليدية في تلك المنطقة، كما تزايدت قدرة هذه التفاحة العفنة على إصابة باقي الثمار، وصارت الصفوة الحاكمة المحافظة عبر العالم المتقدم مرتبطة بأعمال فاشية مخزية. فقد حقق الفلاحون والعمال - الذين شكلوا حركات مقاومة للفاشية، استنادا إلى