الصناعيه، لا أن يكونوا مجرد أدوات يؤجرها أصحاب العمل، وتعود هذه الأفكار في جذورها إلى الأفكار الليبرالية الكلاسيكية المبكرة التي قدمها وليم فون همبولت وآدم سميث، وغيرهم، فليس من «الليبرالية ولا من الأخلاق» أن ندفع الأطفال قمرا إلى العمل من أجل كسب الأجر، ومن ثم فلابد من تغيير الصناعة من نظام «إقطاعيه إلى نظام ديمقراطي شعبيه يبنى على سيطرة العمال على مقدراتهم، وعلى تنظيم فدرالي على النسق الذي قدمه من قبل «ج. د. هم کول» في أفكاره عن شيوعية النقابات وما قدمه غيره من الفوضويين والماركسيين اليساريين. وبالنسبة للإنتاج فإن الهدف النهائيه ليم إنتاج البضائع، بل إنتاج
الإنسان الحر المرتبط بغيره من البشر على أمس من المساواة. وهو مفهوم لا نجد له أثرا في الصناعة الحديثة، سواء في الدولة الرأسمالية أو الدولة الشيوعية، يجذورها التي تمتد إلى المثل الليبرالية الكلاسيكية، (4)
لم يكن لدي ديوي أيضا أية أوهام حول المسلمة الخفية المختبئة في الخطاب البلاغي بالحديث عن الرجال المسئولين» أو «الرجال الحكماء أصحاب
العقول البارعة الأرستقراطيين «قلبا وقالياهال وغيرها من تلك التعابير المضللة، ومن جانبه لم يسأل ليمان نفسه لماذا اختير هو كأحد «الرجال المسئولين * وليس إيو جين ديسا (0) الذي لم يشترك في صحبة أغسطس، وألقى به في السجن المدة عشر سنين. وليس من الصعب العثور على الإجابة، حتى لو تم تجاهلها.
وبمرور الزمن وتقلص نظام المثل الذي صاغ الأفكار الحاكمة صارت مثل هذه المبادئ مدعاة للسخرية، بل ومتطرفة، إن لم نقل مفاهيم «ضد أمريكية. ومن المفيد تذكر أن هذه المبادئ أمريكية في أصلها بنفس درجة أصالة فطيرة التفاح - (**) » حيث عادة ما يتشدق بها في الفكر التقليدى رغم أنها تشوهت وطواها النسيان بما فيه الكفاية. ولعل هذا مثال مهم على تدهور الديمقراطية في العصر الحديث، سواء على المستوى الثقافي أو المؤسسي
(0) يمد إيو جين ديم urine Tha من الزعماء الشيوعيين البارزين في الولايات المتحدة في النصف الثاني من
القرن ال 11 ومطلع القرن العشرين، ولد في عام 1955 م وتوفي في عام 1916 م. وكان أحد المؤسسين البارزين لاتحاد العمال الدولية واتحاد عمال الصانع، ورشح خمس مرات عن الحزب الاشتراكي في الولايات المتحدة لمنصب رئيس الجمهورية، واعتقل عدة مرات قوية قيادته الإضرابات عالية وأنشطة
مناهضة للاستغلال الرأسمالي. الترجم.
(**) لم تكن ثمار التفاح تزرع في الولايات المتحدة قبل الاستعمار الأوزر ہي، وقد حرص اور مون النازحونيه
إلى ما عرف فيما بعد بالولايات المتحدة أن تحتوي مالتهم على فطيرة التفاح و الإنجليزية. ولأنه لم يكن هناك تاج في العالم الجديد، فقد تم إعداد القليرة إما بعصير اللقاح المجلوب عبر الحيط أو بتركية مطية تمكنت من تقليد الفطيرة الإنجليزية. ويحسب هذه الخلفية فإنه حين يشار إلى الشيء بأته و امريکي گفطيرة التفاحه فإنه يتم الفعر إلى علم أصمالند. الترجم.