هدفين رئيسيين: أولا: إعادة توجيه ولاء العمال الذين يتوجهون الآن إلى الاتحادات العمالية، وثانيا: إيقاف زحف الشيوعية على الولايات المتحدة. وكان تحقيق هذين الهدفين بمثابة إصلاح رأسمالي معتدل كنهج جديد لمواجهة هذه التهديدات. لقد كان المدي الذي انتشرت فيه حملات الدعاية الموجهة من قبل الرأسمالية مذهلا، على نحو ما يلاحظ بيل، ولعل أحد الآثار البارزة لهذا النجاح كان ذلك التشريع الذي قلص من أنشطة الاتحادات العمالية، وأدى إلى تدهور الاتحادات نفسها فيما بعد وهو ما استمر إلى يومنا هذا. لقد كانت تلك الحملات الدعائية من القوة بما دعا روبرت ريتش، الأمين العام لاتحاد العمال في الجناح الليبرالي بإدارة كلينتون، إلى القول «إن هيئة المحلفين لا تزال مشتتة بشأن ما إذا كان الاتحاد العمالي التقليدي ضروريا لنمط العمل الحديث» أو مناسبا لما تسميه الصحف جودة الأداء المستقيلي» وبحسب ما يروجه تحالف الشركة - الحكومة فإن اتحادات العمال «جيدة حيثما كانت، ولا داعي لوجودها في الأماكن التي لا يوجد لها فيه تمثيل - وغيابها هو القاعدة الآن -، كما أنها على حد قول رونالد براون وزير التجارة، فإنه ليس من الواضح تماما «ما التنظيمات المناسبة لتمثيل العمال الأن» ، وهي كلمات بليغة تعبر عن منهج واحد من «الديمقراطيين الجدد في الإدارة الأمريكية.
وقد جرى هجوم مواز على التفكير المستقل كجزء من سياسة توجيه القمعه التي أداها مستشار و ترومان ضمن ذرائع الحرب الباردة، ونجحوا مرة أخرى في الحد من أي تحد مباشر للهيمنة الرأسمالية. ولقد تعاون أغلب المفكرين والبيروقراطيين مع هذه الحملة الحماسية. وقد سميت هذه الحملة خطأ با «الكارثية McCarthyism» ، ففي الواقع كان ظهور السيناتور مکارئي على المسرح السياسي تاليا وليس سابقا لتلك الممارسات. وقد أعادت هذه الجهود الأجواء التي كان عليها عقد العشرينيات من القرن العشرين)، وعلى مدى واسع للغاية. وحين تراجعت قبضة الدعاية الرأسمالية تحت الهياج الشعبي الذي استعاد ثورته في عقد الستينيات عادت القبضة من جديد لتصبح أكثر بأسا وترويجا للمبادئ الراسمالية
وقد أجرى الكونجرس استطلاعا للرأي في عام 1978 م ظهر منه أن الشركات الرأسمالية قد أنفقت بليون دولار في السنة على دعم البرامج الدعائية. وقد دعمت هذه الجهود بما أسماه كيري «الحملات الدعائية لأسقف