الأشجار، والتي استهدفت القطاعات التعليمية، وسعت إلى الحد من أي تهديد محتمل تهيمنة الرأسمالية. وقد تفاوتت الوسائل المتبعة بين تقديم الهيات المالية الدرجات العلمية لأساتذة الجامعات لتشجيع المشروعات الحرة في الجامعات ووصلت إلى الحملات الدعائية الشاملة مستهدفة مجموعة من القضايا مثل الضرائب وتدوير الأعمال والمشروعات، وتحقيق رفاهية (الفقراء) ، ومواجهة الأندساس «البيروقراطية في المشروعات الصناعية الخلافة، والحد من الفساد والعنف في الاتحادات العالية. واستهدفت هذه الحملات الشياطين الذين پروجون لأعدائنا، ومن على شاكلتهم. (1)
لقد كانت الآثار مروعة، وذلك حين تبع أنصار «كلمة اللام L Word» من الليبراليين أتباع «كلمة الشين Word -% 5 من الاشتراكيين في ممارسة القدح والمدح، ولم يتمكن الجناح البميني من غزو المؤسسات الأيديولوجية بشكل كامل، وهو ما كان كارثة العقلية الشمولية، وانعكس في الحملات الهزلية التي ذاعت في الولايات المتحدة وبريطانيا للدفاع عن أسوار القلاع التي يهددها
الفاشيون اليساريونه، وحين تأكد أن الحركات العمالية لم يتم ترويضها بشكل نهائي عاد الفزع من جديد، وهو ما اتضح في عام 1993 م وبطرق مثيرة، سنعود إليها فيما بعد. وكان من الطبيعي أن يظهر الديمقراطيون المنتخبون التقدميون تعاطفا مع مثل هذه الحملات، ولأسباب أشرنا إليها من قبل،
كان الخوف من تفعيل الديمقراطية في داخل الولايات المتحدة أكبر منه في خارجها. كما شنت الصفوة الليبرالية المرتعدة - خوفا من الشيوعية - هجوما على المحاولات التي عملت على إشراك القطاعات المهمشة من السكان في الميدان السياسي في الستينيات معتبرة ذلك «كارثة للديموقراطية» ، ومن ثم فإنه لا يمكن التغلب على سقوط الحكومة الوشيكه سوي بإعادة الشعب إلى حالة السلبية والإذعان، وذلك على نحو ما جاء في دراسة اللجنة الثلاثية الحكومية التي تحمل
عنوان «كارثة الديمقراطية» . لقد جمعت هذه اللجنة، التي شكلها ديفيد روكفلر، بين الصفوة الليبرالية الدولية من كل من الولايات المتحدة وأوربا واليابان، وكان جيمي کارتر أحد الأعضاء وكان معظم أعضاء إدارته قد جاءوا من هذه اللجنة، كما ضمت واضعي التقارير السياسية، أمثال البروفيسور صمويل هنتنجتون من جامعة هارفارد، المرتبط عاطفيا بحنين للعصر الذهبي حين كان ترومان قادرا على حكم الدولة من خلال التعاون بين عدد محدود من المحامين