فهرس الكتاب
کمبوديا في الفترة السابقة الاستيلاء الخمير الحمر على السلطة. لكن قراء شوكروس يعرفون جيدا عما سيكتب، وهو بعرف أنهم يعرفون. وكلهم يعرفون أن الأمر برمته لا بهم أحدا. فالمهم أن يلاحظ الناس «الاتفاق الضمنيه الذي اصطلع عليه المجتمع الثقافي، والذي أشار إليه أورويل من قبل. (10)
لقد اتسعت آثار الحرب الأيديولوجية على الرأي العام بالتعقيد. فدراسات الرأي العام أظهرت أنه في عام 1990 م كان متوسط ضحايا الحرب في فيتنام نحو 100000 قتيل، وهو ما لا يمثل أكثر من 5? من الرقم الرسمي للضحايا؛ وحين تعرف أن ضحايا الهولوكست الألمانية قد بلغت 300000 قتيل يمكننا أن تلمس دلالة عدد الضحايا الذين تسببت في مقتلهم الولايات المتحدة في فيتنام، ومع هذا مرت هذه الحقائق دونما تعليق، وأعرب أكثر من 70% من الشعب الأمريكي، خلاف الدوائر الفكرية، أن الدور الأمريكي في فيتنام «خطيئة قاتلة ولا أخلاقية» وليس مجرد «خطأ» . ورغم هذا، فإن واحدة من الإنجازات الدعائية الكاسحة عبر التاريخ تمثلت في نجاح مروجي الدعاية الأمريكية في تمرير فكرة أن أمريكا كانت هي الضحية البريئة التي غدر بها الشياطين الشيوعيون في فيتنام الذين لم يكتفوا بالعدوان على القوات الأمريكية التي كانت تحمي الهند الصينية من شعبها، بل ويرفضون الآن فتح السجلات التاريخية التتبع آثار الطيارين الأمريكيين الذين أسقطهم العدوانيون الفيتناميون خلال الحرب، وبحسب الرئيس بوش في أكتوبر 1992 م فإن «هانوي (0) تعرف أن ما تسعى إليه اليوم ليس أكثر من إجابات عما لدينا من أسئلة عن الطيارين، وليس في نيتنا توجيه أية عقوبات عما جرى في الماضية، وإن كان ليس بوسعنا الصفح عما اقترفوه بحقنا في الماضي إلا أننا سنتغاضى بشهامة عن عقابهم على جرائمهم، بل وربما نسمح لهم يتلقي معونات خارجية إذا قاموا فقط بالاعتراف بخطتهم وإعلان التزامهم بحل المشكلة المتبقية من الحرب التي أهلكت الملايين من البشر ودمرت ثلاث دول. 10
ويبدو الموقف الإعلامي متجانسا تجاه هذه القضية بشكل يدعو للدهشة، لعقد من الزمان كان المبرر الرسمي لمشروع «فيتنام النازفة» منطلقا من الزعم بأن فيتنام قامت في عام 1978 م بغزو كمبوديا، وهي جريمة مروعة للبروس 00
0 زه غاصية فتاء الشمالية
(00) التشبيه هذا البروس الألمان russian أصحاب القوة الضخمة التي هيمنت على شرق أوربا في القرنين الثامن
عشر والتسع طري، المترجم