فهرس الكتاب
الآسيويين» (بحسب نيويورك تايمز) الذين أنزلوا الهزيمة ب «بول بوته
العميل الصيني الذي تحول فيما بعد إلى عميل أمريكي بعد تقارب کارتر مع الصين في مطلع ذلك العام) ووضعوا حدا لمجازره بعد سنوات من هجوم
کمبودي كاسح على الحدود الفيتنامية. وحين سحب البروس کل قواتهم، انتقلت آلة الدعاية إلى المبرر القديم؛ أي البحث عن المفقودين الأمريكيين. وتحت ضغوط من الطبقة المالية، القلقة من استبعادها من المصالح المحتملة في فيتنام، بدأت واشنطن في تغيير سياستها، مشيرة إلى التقدم الذي يتحقق في فيتنام في اعترافهم بخطاياهم. وفي ذلك الوقت لعب المعلقون في الصحف وفي غيرها من وسائل الإعلام دورهم دون الحيد عن الطريق المرسوم لهم. ونادرا ما يجد الماء كلمة كتبت عن المعاناة التي تكبدتها فيتنام، حيث ركز جل المعلقين على أن الولايات المتحدة دفعت ثمنا نتيجة محاولاتها تحوبل فيتنام إلى العالم المتحضر، ومؤكدين على ضرورة الحصار و تجميد الدعم من أية أطراف خارجية حتى يتوقفوا عن سلوكهم الخاطئ. وجاءت بعض الأصوات الاستثنائية لتصبح عکس تيار الحملة المنظمة وتنبه إلى العدد الكبير من الجنود المفقودين من حروب سابقة غير الحرب الفيتنامية، ولفت الانتباه إلى الجرائم الضخمة التي ارتكبتها الولايات المتحدة في حروبها في فيتنام رکوريا وفي المحيط الهادي، وهو ما لا يسمح سوى بالتعبير عن الصدمة تجاه الأبعاد الأخلاقية العميقة لتلك الممارسات.
ويتساءل المرء هل كان في مقدور الدعاية السوفيتية، لو قدر لها البقاء تحقيق مثل هذه الإنجازات على الرغم من أنه لا أحد يعرف على وجه الدقة عدد السجناء السوفيت في أفغانستان أو عدد الذين ألقي القبض عليهم في باكستان أو ايران. فمطالبات روسيا ب 300 أسير لا يعتد بهاء فلدي الصليب الأحمر أسماء 19 أسيرا روسيا، وقد زار الروس بالفعل ثلاثة منهم، ويحاول الروسي البحث عن الباقين، لكن التقدم بطيء، فليس من مصلحة القوى الأكبر التي لن تجني شيئا من وراء العناية بالأسمري الروس حين تهتم بتقديم ملاحظات حول المشكلة، أو تقديم اقتراح لحل القضية لدى عملائها التابعين. (10)
والمثال التوضيحي الثاني على قوة هندسة التاريخ ليس أقل شأنا من سابقه، ونجده في تصوير الإنجازات التي حققها الولايات المتحدة في سنوات حكم ريجان - بوش باعتبارها إضافة إلى سجل النصر الحديث. وقد أشرنا إلى بعض الأمثلة بالفعل. ولنأخذ مثالا ثالثا من خلال مراجعة ديفيد پز ودر المعلق المرموق