الصفحة 290 من 454

في واشنطن بوست للسجل التاريخي للجمهوريين في عقد الثمانينيات مع وصول كلينتون للرئاسة في يناير 1993 م. فقد وجد برودر أن النقاد الليبراليين ليس بوسعهم إلا أن يعترفوا بإنجازاتنا التي تقف شاهدة من أفغانستان إلى السلفادور، حيث قادت الولايات المتحدة حكومات تمكنت من تقديم دعم فعال للشعوب التي تقترب قيمها ومطامحها مع قيمنا وطموحاتنا، وساعدناهم على أن تستمر هذه القيم والطموحات ومن ثم فإن علينا نحن الليبراليين أن تقدم الثناء المثل هذه الإنجازات. (1)

ويبدو أن ما يطرحه برو دور حول «القيم والطموحاته التي يعبر عنها أولئك الذين حكموا من أفغانستان إلى السلفادور لا تختلف كثيرا عن القيم والطموحات التي ساند بها السوفيت شعوبا ودولا أخرى. ولعل هذا في حقيقة الأمر رسالة معقولة، وعلى المراقب العقلائي للأمور أن يحاكم السوفيت بشأن

قيمهم وطموحاتهم»، وذلك بالنظر إلى الشعوب التي ساعدوها»، ودعونا تتبع المثالي خطوة خطوة

ففي أفغانستان تمكنت قوات المقاومة من تحرير العاصمة كابل في إبريل 1992 م لكن هذا الحدث السعيد لم يستمر موي شهر، وفي مايو 1992 م سقطت الصواريخ على سوق مكتظ برواده محدثة رعبا كبيرا نسب إلى قلب الدين حکمتيار، الذي كان يشق طريقه إلى مكتب رئيس الوزراء، وهو الشخص المفضل من قبل الولايات المتحدة وباكستان. وقد أظهر حکمتيار براعة كبيرة في ارتكاب الأعمال المرعية وتجارة المخدرات، في وقت كان يمثل فيه رجل أمريكا في أفغانستان. وفي أغسطس 1992 م تمكن القصف التواصل الذي تشنه قوات حكمتيار من قتل ألف إنسان على الأقل، أغلبهم من المدنيين، كما تم تشريد أكثر من نصف مليون إنسان من العاصمة كابل، بحسب شهادات منظمة مراقبة حقوق الإنسان. وبحسب هذه المنظمة، فإنه مع نهاية ذلك العام كان «الاهتمام الدولي بالنزاع في أفغانستان د تلاشي، وشارفت أفغانستان على السقوط في كارثة إنسانية، وذلك مع تمكن حکمتيار من قيادة تيار الإرهاب في البلاد وقصف المدنيين وقطع الكهرباء والمياه عن العاصمة، وممارسة تعذيب البشر و غيرها من الجرائم التي ارتكبها «بمساعدة الولايات المتحدة، وباسلحة تم شراؤها بأموال سعودية» . وقد أبدى مجلس الحكم في أفغانستان نيته لتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد كافة. وفي الوقت الذي كان بوردر يثني على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت