الصفحة 296 من 454

وعلينا أن تنتظر وقتا طويلا حتى يحدث ذلك التغيير، و على خلاف تلك المعاناة، فإن أولئك المرموقين في واشنطن ينعمون بالثناء على الذات لما حققوه من تصر على من سولت لهم أنفسهم تهديد «قيمنا وطموحاتنا» من أفغانستان إلى السلفادور

وسيكون من الظلم أتهام پرو در و غيره بأنهم يؤمنون بما يقولون. فيلاشك هم يؤمنون أن قيمهم - الحرية والعلمانية وكرامة الفرد وحقوق الإنسان وغيرها تلقى دعما من خلال عناصر وصلت إلى السلطة حول العالم بمساعدة أمريكية. ولعل الاعتقاد بصواب الرأي الذاتي بترسخ بشكل طبيعي لدى أولئك القادرين على فرض إرادتهم بالقوة، ويبدو أنهم يشعرون بارتياح بأن المبادئ التي يعتقدون فيها سوف تمحو وتطمس ذنوب الماضي، على الأقل بين القطاعات المتعلمة الذين يمثلون عملاءهم، وربما ضحاياهم داخل الوطن.

المشروعات الحرة والأسواق الحرة

وإلى جانب المشكلات الاجتماعية التي واجهت «الرجال المسئولين» مع انتهاء الحرب العالمية الثانية كانت هناك قضايا اقتصادية خطيرة. فالانهيار العظيم قلص من أي أعتقاد بأن الرأسمالية نظام قايل للاستمرار، ولم تفلح التشريعات الجديدة سوى في تخفيف الخسائر في مواجهة الانهيار، لكن الإنفاق الحربي العضخم والإدارة الحكومية للاقتصاد قدما العلاج، وكان من بين المشاركين المدراء التنفيذيون في الشركات المالية الكبرى الذين اندفعوا أفواجا إلى واشنطن لإدارة اقتصاد وضعته الدولة. وبعد الحرب شعر المستهلك المحاصر پيداية أنفراجة في الأوضاع الاقتصادية، لكن مع نهاية الأربعينيات كان من المتوقع أن الدولة ستسقط مرة أخرى في تدهور اقتصادي جديد. فقد عملت دوائر الشركات التجارية الضالعة على إخضاع سلطة الدولة بما يضمن حماية مشروعاتها ومصالحها المالية

وقد أدرك كبار رجال المال أن الإنفاق الاجتماعي يمكن أن يكون محفزا للاقتصاد، لكنهم فضلوا البديل الكينيزي (2) Keynesian ذي النزعة العسكرية وذلك لأسباب مرتبطة بالامتيازات والسلطة وليس بالمنطق الأقتصادي

(0) عمل جون مينيارد گيتيز يج»، الأقتصادي البريطاني البارز في النصف الأول من القرن العشرين على

تقديم بديل لكل من النظريتين الشيوعية والرأسمالية من خلال مطرح نموذج الاقتصاد المخطط الذي تشرق فيه الدولة على الأقتصاد مع إذاعة دور القطاع الخاصية و توك تظريته الاقتصادية على أن القطاع الخاص لا يمكنه بعقر دم النجاح يدون لحماية من الدولة الترجم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت