فهرس الكتاب
السلاح الأمريکي (السعودية وماليزيا) مروجا للطائرات الأمريكية المقاتلة، ولم يكن هناك أساس من الصحة بشأن ما قيل إنه قلق مبكر في إدارة كلينتون بشأن التطوير الصناعي، ولم يحل ذلك القلق دون انتشار الأسلحة، وثبت خطأ الظن في أن كلينتون لن يلجأ إلى القوة، فكلينتون قبل كل شيء من «الديمقراطيين الجدده ومتحرر من عواطف الليبراليين المسلمين الذين عرفهم الماضي. صحيح أن الرطانة بضرورة إيقاف انتشار الأسلحة لم تتغير، لكن «المحادثات السرية القذرة التي دارت بين الخمسة الكبار المسئولين عن بيع الأسلحة لم تمس مبيعات الولايات المتحدة من الأسلحة أو تؤثر عليها» ، وذلك على حد ما يعلق لي فينيشتاين من مؤسسة مراقبة الأسلمة من العاصمة واشنطن. (134
وبحسب صفحة الغلاف لوول ستريت جورنال فإن تجار الأسلحة يحققون صفقات عظيمة في عالم ما بعد الحرب الباردة، وذلك في العام الثاني لدخول کلينتون مكتبه في البيت الأبيض، وبحسب الصحيفة فإنه «منذ نهاية الحرب الباردة، وفي ظل اعتراض واشنطن على بيع منا فيها السلاح تحت ذريعة الأمن العالمي، أصبحت الولايات المتحدة أكبر بائع للسلاح في العالم» . وقد سمح
هذا «الهوس» ببيع السلاح إلى الشرق الأوسط، منذ أن عارض السيد بوش پنبع الأسلحة إلى تلك المنطقة، بأن تحقق الولايات المتحدة طفرة صناعية، ولم يعترض أحد على تلك الازدواجية. ومن حق واشنطن أن تفتخر بجهودها في العدوان؛ إذ بلغ إجمالي مبيعاتها من السلاح (في عام 1993 م فقط) ما يزيد على 34 بليون دولار، وهو رقم لم يسجل في التاريخ من قبل، ولعل ذلك يؤدي إلى مزيد من ابتهاج رجال الصناعة، بحسب ما تستمر وول ستريت في تغطية الموضوع، مستشهدة بما قاله نائب رئيس مجموعة ليئون الصناعية الذي أعرب عن أننا وجدنا أنفسنا فجاة وقد صارت لدينا حكومة ستساعدنا على إتمام الصفقات التجارية». كما اعتمدت شركة «بوينج» لإنتاج الطائرات العملاقة على الصفقات العسكرية في أغلب «أرباحهاه التي حققتها في عام 1983 م، وذلك تبعا المتحدث باسم الشركة. وحتى التدهور الذي منيت به فيما بين 1989 م و 1991 م تم تعويضه حين قام فرع الشركة المختص بوحدة أبحاث الفضاء بنقلة نوعية هائلة
حققت لها أرباحا من جديد، على نحو ما يلاحظ أحد المحللين في قضايا الأمن. وما تقوم به بوينج الأن من أعمال تجارية بدأ في أمامه كقرع عسکري، واستمرت التقنيات العسكرية متفرقة على تقنيات الإنتاج المدني مع تحقيق عوائد وأرباح ضخمة من المبيعات العسكرية. ولعل ما قام به کلينتون لحمل السعودية