التخطيط، وهو شيء يمكن توقعه في دولة يحكمها الاقتصاد السياسي الرأسمالي مع تهميش كبير لجمهور المواطنين. (1)
كما اعتمدت صناعات الأدوية وصناعات التقنيات البيولوجية على التمويل الجماهيري (الأولى ذات أرباح فلكية والثانية متوقع لها أن تقفز في أرباحها قفزات، عالية) ، كما اعتمدت بالمثل على نفس المصدر: المشروعات الزراعية والخدمات، بل و شابهها في ذلك كل قطاع مزدهر في اقتصاد الدولة، اعتمد على فتح أسواق خارجية بدعم من الحكومة، وبوسائل متنوعة تتفاوت بين والترهيب» و «الترغيبه.
السياسة الصناعية في التسعينيات
مع زوال الحرب الباردة صار الشكل التقليدي للاستراتيجية الصناعية أكثر تعقيدا، ولم يكن هذا مفاجأة، وصرنا نسمع الآن مناقشات مفتوحة عن الحاجة إلى سياسة صناعية»، وهي ليست أكثر من أشكال جديدة لم تعد في حاجة لأن تتدثر برداء البنتاجون.
لقد واجهت الوسائل القديمة صعوبات لأسباب تتجاوز خسارة المبرر التقليدي الحرب الباردة ونقاد صبر قطاع من الشعب أنهكه نظام أنفق، ثم اقترضه الذي بدأ في عهد ريجان، لقد تحملت الصناعة فعالية نظام البنتاجون القائم على التمويل والتخطيط في تلك الأيام التي كان الاقتصاد الأمريكي فيها مهيمنا، ولم يقابل فيه اقتصاد الشركات منافسين قادرين على التصميم والانتاج بشكل مباشر إلى السوق التجاري، ولم يكن منتظرا ظهور منتجات جديدة من الأسلحة عالية التقنية أو صواريخ الفضاء. وإضافة إلى ما سبق فإن النصل القاطع في سكين التنمية الصناعية كانت تمضي في اتجاه الصناعات البيولوجية. ولم يكن سهلا إخفاء مقدار الإنفاق العام والحكومي على هذه الصناعات تحت رداء البنتاجون. ولهذه الأسباب وحدها، كان من الواجب توفير أشكال جديدة من التدخل الحكومي في الاقتصاد. وفي خلال الحملة الانتخابية لعام 1992 م، أظهر مديرو حملة كلينتون وعيا أكبر - بمثل هذه القضايا - مما أظهره منافسوهم، وهو ما جعلهم يحصلون على دعم من الشركات التي وجدت في مديري حملة كلينتون أكثر فهما لمشكلات العالم مقارنة بالأيديولوجيين الريجانيين.
لم يكن الريجانيون معارضين لاستخدام سلطة الدولة لحماية الأثرياء من